التعليم الإلكتروني..مكملٌ لا بديل! مجلة القافلة (مارس - أبريل)

أبريل 20th, 2007 كتبها مرام نشر في , تقني, مقالات قصيرة- القافلة الأسبوعية، أرامكو

     لكل عصرٍ صرعاته العلمية والثقافية، وإحدى أهم صرعات عصرنا بلا شك هي الشبكة العنكبوتية. التي نستخدمها عبر الإتصال بشبكة الإنترنت، بكل تطبيقاتها المختلفة في مجالات في الثقافة، والإعلام، والترفيه، والصحة، والخدمات الحكومية، ويأتي المجال التعليمي في قمة المجالات التي تحظى باهتمام كبير في الوقت الراهن، في الدول المتقدمة ودول العالم الثالث على حد سواء. بل ويبدو التنافس كبيراً بين ضفتي الأطلسي، بين دول الاتحاد الأوربي، ودول أمريكا الشمالية في هذا المجال. فالأوربيون يخشون من الهيمنة الأمريكية على مجال التعليم الإلكتروني، وسيطرت الشركات التجارية عليه، كما سيطرت على الإنترنت برأيهم، ويرغبون بأن تكون لهم كلمة في الأسس التي يقوم عليها هذا النوع التعليم. ولذلك قاموا بإنشاء العديد من الهيئات والمؤسسات والمجموعات البحثية التي تجري الأبحاث في مجال التعليم الإلكتروني، وأنفقوا عليها بسخاء.     ظهر التعليم الإلكتروني المتصل بشبكة الإنترنت بوجه خاص، استجابة للتغيرات الاجتماعية والثقافية في عصر العولمة. فالحواجز التي أزالتها شبكة الإنترنت، فتحت للمرء آفاقاً جديدة ومكنته من الوصول إلى مصادر مختلفة للمعرفة وهو جالس في بيته أو مكتبه. وأصبح بإمكانه إلى حد كبير التغلب على العوائق المحلية، مثل نقص المصادر العلمية، أو قلة المتاح منها للجمهور، أو صعوبة التنقل (كما هو الحال بالنسبة للمرأة مثلاً)، أو عدم وجود عدد كافٍ من المقاعد الجامعية. كما أنه بالنسبة للعاملين بدوام كامل، أعطتهم فرصة لكي يواصلوا تطوير قدراتهم وهم على رأس العمل، وهو أمر ضروري في عصر التطورات المتلاحقة، وهذا الكم الهائل من المعلومات الجديدة كل يوم. فكثير مما تعلمناه في المدرسة والجامعة، سيصبح منتهي الصلاحية وبحاجة إلى تجديد في فترة قصيرة، خاصة في مجالات بعينها مثل تقنية المعلومات.    

     والتعليم الإلكتروني نوعٌ من أنواع التعليم المختلفة التي عرفتها البشرية عبر تاريخها، ولكن يخطيء من يظن بأنه الحل السحري لكل المشكلات التعليمية. بل إنه (من ناحية المنهج والمحتوى وطريقة التدريس) يعاني من السلبيات ذاتها التي يعاني منها التعليم التقليدي. فإذا كان المنهج الدراسي في أساسه متخلفاً عن الركب العلمي، أو مشوشاً وغير مكتمل، فإن نسخ هذه المعلومات ولصقها على الشبكة العنكبوتية سوف لن يقدم لنا تعليماً أفضل.       

      وقد تنبه الباحثون في مجال التعليم الإلكتروني، إلى أن مجرد توفير المادة العلمية على الشبكة، بالطريقة ذاتها التي تعرض بها في كتاب معروض، لا يعد فتحاً علمياً،

المزيد


شجاعة أم تهور؟

ديسمبر 30th, 2006 كتبها مرام نشر في , مقالات قصيرة- القافلة الأسبوعية، أرامكو

 الاختلاف سنة الله في الكون، خلقنا مختلفين في كل شيء، ومتشابهين في كل شيء في الوقت ذاته. نختلف بألواننا وأشكالنا وطبائعنا وخصالنا ولغاتنا وأمورٌ كثيرة لا تحصى. وفي الوقت ذاته فنحن نتشابه في أن لنا قلوبنا نحس بها، وعقولنا نفكر بها، وفي معرفتنا بمعنى الحزن والفرح والألم والراحة والطموح والفشل. وما بين التشابه والاختلاف على صعيد أو آخر يتشكل لنا إنسان متفرد. هذا الفردانية هي أبرز الملامح التي تميز البشر عن سواهم من المخلوقات حيث يصعب إيجاد الفوارق بسهولة بين حيوان ينتمي لفصيلة ما وآخر من نفس الفصيلة، والأمر نفسه بالنسبة للنباتات.

    ومع ذلك نجد بأن بعض البشر يحاولون جاهدين إلغاء هذه الفوارق فيما بينهم، فيصرون على أن يشكلوا المرء ليصير واحداً منهم..نسخة من ملايين النسخ المتكررة، والويل لمن حاول أن يكسر الطوق، ويشذ عن القطي

المزيد


ترويج للسحر..أم دعوة للتعايش؟

ديسمبر 30th, 2006 كتبها مرام نشر في , مقالات قصيرة- القافلة الأسبوعية، أرامكو

حينما ظهرت روايات (هاري بوتر) الشهيرة، للكاتبه كي جي رولنغ، واكتسحت الأسواق لم أهرع لالتقط نسخة منها، بل لم افكر بذلك أصلاً، فما الذي سيغري طالبة جامعية بأن تقرأ قصة خيالة للأطفال؟

    ولذا حين وجدتُ _بعد سنوات_نسخة من آخر كتاب في السلسلة على مكتب زميلتي في مجموعة البحث في الجامعة، جلستُ أشاغبها قائلة بأنه من المعيب أن تضيّع طالبة دكتوارة وقتها في قراءة كتاب بهذا الحجم هو عبارة عن رواية خرافية للأطفال! فقالت لي: "عن ماذا تهذين؟ من قال بأن حكاية هاري بوتر هي للأطفال؟ هل قرأتها؟" أجبتها بالنفي، وبأنني لا أفكر بذلك أيضاً، فجائني عرضها بأن تعيرني أصغر هذه الكتب حجماً وهو الكتاب الأول من سلسلة مغامرات والذي كان اسمه (هاري بوتر  و حجر الفلاسفة). وافقت حياء وتقديراً لكرم زميلتي، وأنا أقول لنفسي بأنني سأحتفظ به لفترة ثم اعيدة متعللة بأن الوقت لم يسعفني لأقرأه، ولم أرد أن أبقيه معي لفترة أطول. ولكن ما حصل هو العكس تماماً..فما أن بدأت بقراءة الكتاب حتى ضعت في عالمه السحري، وصرت أقلب الصفحات بشغف طفولي، وأنا أتلهف لمعرفة النهاية! وقليلة هي الروايات والقصص التي تصنع فينا هذا الاحساس، وتعيد لنا ده

المزيد


هو لك..لا تعره لغيرك!

ديسمبر 30th, 2006 كتبها مرام نشر في , مقالات قصيرة- القافلة الأسبوعية، أرامكو

    لا شك أن بذل أشيائنا الخاصة، بل حتى وقتنا وطاقاتنا للآخرين، وإعارتهم ما يحتاجون، لهو من كريم الخصال ومن جميل الطبائع،التي حثت عليها الأديان، وباركتها القوانين والشرائع. إلا أن هناك أشياء تعد إعارتها جريمة للمرء في حق نفسه قبل كل شيء. فحين نعير عقولنا للآخرين، نكون قد ارتكبنا خطيئة عظمى ومعصية كبرى في شرعنا العظيم. فهذا الدين الذي جعل التفكر في الملكوت واحدة من أعظم العبادات، والذي نهى عن سوء الظن، وعن أخذ الكلام من أفواه الجهال والفساق دون تثبت، لا يمكن أن يبارك نظام إعارة العقول هذا. بل إنه من الجحود ألا يستعمل هذا العضو العظيم (العقل) إلى أقصى طاقاته، وأن يدخل " اختيارياً" في غيبوبة طويلة. ومع ذلك نجد بأن الكثيرين ممن وهبهم الله هذه النعمة، وممن يعتقدون أنهم يعرفون أمور دينهم، لا يتوانون عن إتباع هذه الطريقة. وكم حصلت

المزيد


ما بين التعصب والتسول!

ديسمبر 30th, 2006 كتبها مرام نشر في , مقالات قصيرة- القافلة الأسبوعية، أرامكو

كنتُ ولازلت أعجب من ميلنا للتطرف في مواقفنا من الأمور المختلفة، فحكمنا على الأشخاص أو الأحداث أو الأمور تأخذ طابعاً صارماً إما (أبيض) أو (أسود)! أما المنطقة الرمادية، فلا نكاد نسمع عنها. والأمر نفسه ينطبق على موقفنا من  ثقافتنا وحضارتنا وبلادنا وحتى عاداتنا وتقاليدنا.

    فهناك من يرى أننا نعيش في المدينة الفاضلة، فأخلاقنا أفضل الأخلاق، وعاداتنا أروع العادات، وبلادنا أحسن البلدان. وأي شخص يقول غير ذلك، فهو حاقد أو فاسد أو جاهل. وبالتالي يرفض أي نقد للأوضاع، أو الأساليب أو العادات. ويكاد يرفض كل شيء وافد من الخارج حتى لو كانت مصلحته ظاهرة.

    بالمقابل هناك من يحتقرون كل شيء لدينا، قيرفضون كل الأخلاق الأصيلة، ويضربون عرض الحائط بكل العادات الجميلة. ويحاول هؤلاء أن "يتسولوا" هوية أخرى، بمعنى أن يحاولوا إيهام من حولهم بأنهم مختلفون عن أهل البلاد وغير منتمين فعلياً بشك

المزيد


عقل وعاطفة

ديسمبر 30th, 2006 كتبها مرام نشر في , مقالات قصيرة- القافلة الأسبوعية، أرامكو

صراعٌ قديم قدم تاريخ الإنسان ذاته..ذلك الذي يدور حول أيهما أولى بالسيادة والقيادة..العقل أم العاطفة؟..المنطق والحسابات والدلائل والحقائق..أم المشاعر والأحاسيس والرغبات والحدس؟

     وصلتني قصة مترجمة تطرح هذا الموضوع بطريقة ذكية على هيئة سؤال..وتأخذ بيد القاريء لتجعله يكتشف بنفسه خطأ أو صواب رأيه. القصة تحكي عن مجموعة من الصبية الذين يقررون اللعب بجانب مسارين منفصلين لقطار..أحدهما معطل والآخر يعمل وهناك ما يدل على وضعية كليهما..تختار المجوعة إلا واحداً اللعب في المنطقة الخطرة..ثم يقبل القطار وأمامك فرصة واحدة لتوجهه  إلى غير وجهته الأصلية..أي بأن تجعله ينحرف إلى المسار الآخر الذي لا يوجد فيه سوى طفل واحد..أو تتركه يكمل رحلته وتترك المجموعة تواجه مصيرها..فماذا ستختار؟

     الغالبية كما هو متوقع ستختار أن تضحي بطفل واحد في سبيل حماية البق

المزيد