الأحد,شباط 10, 2008
الموعد كان شهر يناير
ولكن الظروف جعلته شهر فبراير
حسناً حان الوقت لشيء من التغيير
لكنني لن أنسى مكتوب
ولن أنسى استضافته الطيبة لي
ولا ينكر العشرة إلا قليل الأصل
سأحتفظ بمدونتي هنا وآمل
أن لا تغلق من دون إذني
فلي هنا ذكريات وصولات وجولات وهذه حال الدنيا
ترحال دائم
شكراً لإدارة مكتوب على حسن تواصلهم معي
وشكراً لكل الزوار الكرام والذين آمل أن يشرفوني في بيتي الجديد
وشكر خاص لكل من علق بالخير في هذه المدونة
سأنقل تعليقاتكم مع ما أنقله من موضوعاتي فلا تقلقوا
وشكر خاص للأستاذ بندر رفة لأنه أقنعني بالانتقال
ولكم أيضاً الذين أشرتم عليّ بذلك
طابت لكم الأيام
مرام مكّاوي
http://meccawy.com/site
الإثنين,آذار 05, 2007

حسناً..وأخيراً باكورة إنتاجي يرى النور رغم أنه كان جاهزاً للطبع تقريباً منذ ثلاث سنوات!
عدد صفحات الكتاب 106
والغلاف من تصويري أغسطس 2006
وأنا أضع بين أيديكم مقدمته هنا..وآمل أن يحوز على رضاكم
ذات يوم ..حينما كنت مراهقة..صبيةً حائرة..قررتُ أن أكتب مذكراتي أو يومياتي بشكل غير منتظم. كنت أنوي أن أسجل الأحداث الاستثنائية أو المميزة التي تمر بي، ويبدو
المزيد ...
الخميس,كانون الثاني 17, 2008
سأنبه ابتداء بأن هذا العنوان المميز ليس من إبداعات قريحتي، بل هو عنوان رواية للروائية السعودية المعروفة الأستاذة زينب حفني، حدثتني عنها أختٌ عزيزة، وقررتُ أن أقرأه في أقرب فرصة، ولكنه أعجبني، ولذلك سأستعيره هنا بعد إذن الكاتبة الموقرة.
بدأت القصة حين استغربت غياب صديقتي العزيزة، وعدم ردها على رسائلي الإلكترونية، واختفائها لبعض الوقت، فقلقت عليها، وحين وصلتني رسالة منها، عرفت أنها قد انفصلت عن زوجها، وأنها كانت مشغولة بالانتقال وحدها إلى منزل جديد، وترتيب وضع ابنتها، حيث إنها تقيم بعيداً عن أهلها. فاجأني الأمر كثيراً، وأحزنني أكثر، وبعثت لها برسالة تقطر حزناً ومواساة، حتى إنني شعرت في النهاية بأنني صاحبة المشكلة! كنت حزينة لأن صديقتي هذه مميزة جداً، متفوقة جداً، وقد صارت اليوم علماً في مجالها، متفوقة على أترابها من الرجال والنساء. والجميل في حكايتها التي قد أرويها ذات يوم، هو أنها نحتت في الصخر فعلاً، فقد أتت من بيئة بسيطة، وسكنت حياً شعبياً، وكان أهلها على طيبتهم قساة في تربيتها، ومع ذلك فقد لامست بإنجازاتها عنان السماء. صديقتي هذه فريدة، وسأقولها بصراحة، إنها الوحيدة من جيلي وصديقاتي التي أنظر إليها بهذه الدرجة من الغبطة والإكبار..وببعض الغيرة أحياناً! وكانت في ذهني مثالاً للمرأة الناجحة في عملها وحياتها الأسرية بعد زواجها وإنجابها، ولما كنت أعرف شيئاً عن معاناتها السابقة، فقد أردتها أن تكون سعيدة، لأنها تعبت كثيراً، ولذلك فخبر طلاقها كان خبراً كارثياً بالنسبة لي.
لكنني حين قرأت ردودها، بدا الأمر وكأنها هي التي تواسيني! فقد أخبرتني بأن عليّ أن أهدأ قليلاً، وأن الأمر لا يستحق. قالت صديقتي إنها اتخذت
المزيد ...
الخميس,تشرين الثاني 15, 2007
أم محمد امرأة عادية كانت في جلسة شاي الضحى مع أم خالد، فحصل بينهما خلاف في الرأي كان من نتائجه أن فارقت أم خالد الحياة، ولذلك فإن أم محمد تقبع الآن في أحد السجون بانتظار القصاص أو العفو. وفي السجن التقت أم محمد بامرأة من سنها، أربعينية اسمها أمل، مسجونة أيضاً في قضية دم، إذ إن أمل "عصّبت" ذات يوم فألقت بالشغالة من النافذة، وهاهي بانتظار القصاص أو العفو أيضاً.
مرت الأيام وتوطدت الصداقة بين القاتلتين، وفي لحظة صفاء سألت أم محمد صديقتها عن ما هو الشيء الذي تندم على عدم فعله في حياتها؟ فأجابتها أمل، بأنها تتمنى لو أنها تزوجت، حتى تدخل دنيا جديدة كما يقال، لكن من أين لها بعريس وهي على هذه الحالة؟ وهنا أخذت النخوة والشهامة والمروءة أم محمد فقالت لها:"الحل عندي، ولدي محمد عمره 17 سنة،ما ينعز عليكي يا الغالية،هو لك هنيئاً مريئاً!"ردت أمل مستغربة العرض فكيف يتزوج شاب صغير عمره 17 سنة بامرأة تقترب من الأربعين، وهي سجينة في قضية قتل أيضاً؟ أجابتها أم محمد بأن في ذلك إحياء للسنة، فالرسول صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة خديجة وهو ابن العشرين وهي في الأربعين، وكما أن الكثير من الشيوخ يعملون على إحياء سنة الزواج بالصغيرة اقتداء بزواجه صلى الله عليه وسلم بالسيدة عائشة، فهذه مناسبة طيبة أيضاً لإحياء سنة الزواج بالكبيرة! أومأت أمل برأسها قبل أن تقول: "ولكن هل يقبل هو بي؟ ثم كيف يتحمل مثله بعده عن زوجته ليالي طويلة؟ وهل ترتاح نفسه لأن يأتي امرأة للمرة الأولى في السجن؟" ردت الأم قائلة بثقة: "مو بكيفه،أنا
المزيد ...
السبت,حزيران 23, 2007
كان "لويس كارول" جالساً في مكتبه يقرأ، حين خرجت من بين ثنايا كتابه المفضل الصغيرة "أليس"، تلك الشخصية المحببة للأطفال والتي اخترعها ذات يوم، فأخبرته بأنها ملت من مطاردة الأرنب وساعته الذهبية، طلبت منه أن يرسلها بآلة الزمن، إلى مغامرة أخرى، في مكان آخر في عام 2007.
وبعد تفكر وتدبر، قرر أن يرسلها للسعودية، مع أنه لم يكن متأكداً من أن مغامرتها هناك ستكون مثيرة، وقد راهنها على أن تحضر له قائمة بعشرة أشياء عجيبة على الأقل، ووافقت أليس.
وقبل أن تصعد أليس إلى المركبة تذكر شيئاً هاماً وضرب جبهته قائلاً: "مهلاً لا تستطيعين الذهاب إلى السعودية ولا التنقل فيها بدون محرم!" تضايقت أليس، وتطلعت إليه بحثاً عن حل، فقرر "لويس" أن يتصل بصديقه السعودي "خالد" بحثاً عن مخرج، فابتسم هذا الأخير ورد قائلاً: "غالي والطلب رخيص..دع أليس تسافر بالسلامة.. وإن شاء الله عندما تصل هناك سأكون قد وجدت رجلاً سعودياً له زوجة أو ابنة أو أخت اسمها أليس.. وتنحل المشكلة". صرخت أليس: "ولكن هذا انتحال للشخصية..ماذا لو اكتشف أحدهم الحقيقة؟" رد خالد قائلاً: "يا أخت أليس.. لا تخافي.. لن يعرف أحد.. لأنه ببساطة لا توجد صورة للمرأة في بطاقة العائلة.. وما سنقوم به اليوم هو أمر طبيعي جداً.. يتكرر كل يوم".. استمعت أليس إلى نصيحة خالد، وركبت الآلة.. وبعد دقائق كانت في السعودية.
هناك في المطار، فوجئت أليس بأنه لا يوجد أحد على المنفذ الحدودي الجوي، وظل الناس ينتظرون لأكثر من ربع ساعة، قبل أن يأتي الضابط المسؤول، وكان حافياً وزيه غير
المزيد ...
الخميس,أيار 24, 2007
لم يستطع الزوج أن يفهم لماذا لم تعد زوجته متحمسة لفكرة العودة للوطن بعد انتهاء دراستهما. بالنسبة إليه بدا هذا الوضع غريباً، خاصة وأنها كانت تتلهف في كل مرة إلى زيارة الأهل وإلى الإجازة السنوية، التي قد تصبح إجازتين أحياناً، بضغط منها طبعاً. وهو يعرف كم هي متعلقة بأبويها، بإخوتها وأخواتها، فما الذي حصل لها؟ لماذا هي الآن تحاول جاهدة أن تجعله"يمطط" بقاءهما في الخارج؟
كانت تدفع عربة طفلتها في ممشى الحديقة، مستمتعة بالهدوء والخضرة والسكينة رغم برودة الجو، وكانت تشعر بالإحباط، لأنها شعرت بأنها فشلت في أن توصل لزوجها لماذا لا تشعر بمثل حماسه للعودة، رغم اشتياقها لأهلها. أحست أنها مهما قالت فإنه لم ولن يفهمها، بل لأنهما يأتيان من عالمين منفصلين، عالم الرجال وعالم النساء اللذين لا يكاد يجمعهما رابط في بلادنا، وهو أمرٌ أدركته بعد ارتباطهما، حين انفتحت لها _للمرة الأولى_ نافذة على عالم الشباب من جيلها.
تذكر تماماً حينما سألته في شهر العسل، أين تعلم السباحة، خاصة وهو ابن مدينة صغيرة وغير ساحلية، فأجابها بأنه تعلمها في جامعة البترول أثناء دراسته هناك، فشعرت بغصة لسببين: أولهما، لأنه أتيح لزوجها أن يمارس رياضة مكّلفة نوعاً ما (مسبح، وتجهيزات، وتعقيم..إلخ) في جامعة حكومية، بينما كان النادي الرياضي (الذي تنفرد به جامعتها بالنسبة للطالبات عن جامعات أخرى أشد بؤساً) متهالكاً، ضيقاً، ومفتقداً لأبسط التجهيزات. وحتى عندما انتقلت لجامعة أجنبية لم تستطع أن تستفيد من التجهيزات الرياضية الممتازة التي تقدمها الجامعة، لأنها في بيئة مختلطة، وحياؤها ودينها يمنعانها من ممارسة الرياضة أمام الرجال الأجانب، في حين أن زوجها استمتع
المزيد ...
الجمعة,نيسان 27, 2007
حين كتبتُ قبل أربعة أسابيع تقريباً عن موضوع السماح بتغيير لغة الدراسة في المدارس الخاصة، كانت ردة الفعل مختلفة عما كان يردني حول مقالاتي عادة. فيبدو أن الذين كانوا يعتبرونني "لبرالية وتغريبية" بسبب آرائي فيما يتعلق بحصول المرأة السعودية على حقوقها، قد فوجئوا بهذا النفس العروبي والإسلامي. أما من كانوا يعتبرونني "تقدمية ومنفتحة فكريا" للأسباب ذاتها، ولانتقادي للقرارات أو التصرفات الرجعية التي ما أنزل الله بها من سلطان، فقد فوجئوا بأنني انقلبت بين ليلة وضحاها إلى متشددة سلفية، ومتعصبة قومية. وبين هؤلاء وأولئك، هناك من استطاع أن يقرأ جيداً ويدرك أن ثمة فرقاً كبيراً في أن تكون مع تطوير بلادك وتقدم أمتك، وبين أن يرتبط ذلك بمسخ هويتها، وطمس كل جميل لديها. وبين أن تحارب الجهل والجمود والتعصب والعنصرية والتأخر، وبين أن ترفض أن يكون الثمن للخروج من هذا كله هو أن تبدل جلدك.
بداية سعدت بمعرفتي أن هناك كتاباً آخرين تصدوا أيضاً لهذه القضية المصيرية، والتي للأسف لم تأخذ نصيبها من الاهتمام كما أخذه زواج المسيار أو المسفار! فهذا معالي الدكتور محمد بن أحمد الرشيد، وزير التربية والتعليم السابق، والذي تشرفت بتسلم رسالة منه تعليقاً على مقالتي، يفرد عدة مقالات للقضية في صحيفة الرياض. وقد أدركتُ وأنا أقرأ بعضها، كيف أن هذا الرجل الوطني قد ظلمته كثيراً تلك الأقلام المسمومة، التي اتهمته يومها بأنه يسعى لتغريب مناهجنا وتعليمنا، وهي نفس الأقلام التي نراها اليوم صامتة، وكأن على رؤوسها الطير، ولله في خلقه شؤون!
نعود إلى القضية ذاتها محل الجدل، يقول الأمير بندر بن سعود بن خالد في صحيفة الوطن بتاريخ السبت
المزيد ...
الجمعة,نيسان 20, 2007
من الأمور التي تميز كل عواصم العالم تقريباً، مهما بلغ حجم الدولة وعاصمتها، هو وجود مطار دولي واحد على الأقل فيها، يعمل كشريان يوصلها ببقية أرجاء المعمورة. وفي مدينة كبيرة جداً من حيث المساحة وعدد السكان، وعدد المسافرين منها وإليها وعبرها كمدينة لندن فإنه يخدمها ومحيطها خمسة مطارات دولية ومحلية (هيثرو، جاتويك، ستانستيد، لندن سيتي، ولوتون). وهناك مطارات دولية أخرى في المقاطعات والمدن البريطانية المختلفة، إلا أنه من الطبيعي أن تحظى لندن بأكبر عدد ممكن منها، لأنها الوجهة النهائية أو العابرة (ترانزيت) لمعظم حركة النقل الجوي من وإلى المملكة المتحدة. ولندن ليست بدعاً في هذا، فمدينة واشنطن لديها أيضاً أكثر من مطار دولي. وفي حين أن هذه العواصم الهامة تعاني مما يمكن أن نعتبره ترفاً في عدد الشرايين التي تضخ البشر إليها، فإن هناك عواصم أخرى مازالت على الانتظار، وتحلم بأن تفيق ذات يوم لتجد مطاراً ولو محلياً وصغيراً، يسهل الحركة منها وإليها، خاصة إذا كانت هذه الحركة نشطة للغاية طوال العام، وتصل إلى الذروة دولياً مرتين على الأقل في السنة الواحدة، مما يجعل فكرة وجود مطار لها أكثر من مبررة. ومن هذه المدن الحزينة، عاصمتنا الدينية الغالية: مكة المكرمة. والتي أكاد أجزم بأن أكثر من 60% من حركة النقل الجوي من وإلى السعودية وجهتها الأساسية هذه المدينة.
لسنواتٍ طويلة ظل المكيّون والزوار ينتظرون بأن يتحقق حلمهم هذا ذات يوم، خاصة أن خبراً بهذا الخصوص قد نشر قبل أكثر من سبع سنوات، بتاريخ 22 شوال عام 1421هـ، جاء فيه على لسان مسؤول في أمانة العاصمة المقدسة أن إدارة التخطيط العمراني بأمانة العاصمة المقدسة قد أنهت كافة الدراسات
المزيد ...
الأربعاء,آذار 28, 2007
لم أعد أفهم في أي اتجاه تريد بلادنا أن تسير، ففي حين تقوم ضجة لأنه سُمح بما يسمى" الاختلاط" في معرض الكتاب، وفي بلدٍ لا تزال ممارسة الرياضة للفتيات في المدرسة قضية ترُفع لمجلس الشورى، ويفرق فيه بين رجل وزوجته مراعاة لأعراف القبيلة، في هذا البلد ذاته فإن الخبر التالي، قد مر مرور الكرام. وما كنت لأعرف عنه إلا من مقال زميلة الحرف الدكتورة أميمة الجلاهمة: "ألا هل بلغت اللهم فاشهد".
يقول الخبر الذي نشرته صحيفة اليوم بتاريخ 13/1/1428هـ والعدد (12284): "قررت وزارة التربية والتعليم السماح للمدارس الأهلية باعتماد تأليف وتدريس مناهج دراسية تختلف عن المناهج المطبقة حاليا في مدارس التعليم العام الحكومي وتدريسها باللغة الإنجليزية أو بأي لغة أخرى تراها المدرسة. وقال مشرف عام التعليم الأهلي بالوزارة منصور بن عبدالرحمن الدهام: إن التنظيم الجديد الذي سيطبق اعتباراً من العام الدراسي المقبل يستثني مواد التربية الإسلامية واللغة العربية فقط، في حين يمكن لأي مدرسة أهلية ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية التعديل في بقية المناهج وفق رؤيتها الخاصة سواء بإضافة مواد جديدة، أو التعديل في مضمون المواد المطبقة حاليا على أن تطلع الوزارة على النسخة النهائية للمناهج قبل تطبيقها للتأكد من توافقها مع سياسة التعليم في المملكة (...) وأضاف: أن هناك برنامجين دوليين معتمدين الأول الدبلوم الأمريكي والذي يطبق على مناهج بمواصفات أمريكية والآخر البكالوريا الأوروبية والتي تعنى بالتعليم الأوروبي بحيث يتاح للطالب والطالبة حرية الاختيار".
نتحدث هنا عن حرية تدريس المواد بأي لغة أجنبية، في
المزيد ...
الأربعاء,آذار 14, 2007
لا يوجد خطأ مطبعي في العنوان، فالمسفار هو نوع جديد من الزواج على وزن زواج المسيار، والفرق بين الزواجين صغير، فكلاهما زواج مصلحي. فإذا كان زواج المسيار قد تم اختراعه لتلبية احتياجات الرجل الجنسية، دونما تكاليف أو مسؤولية، فإن زواج المسفار هدفه تلبية احتياجات المرأة الإجرائية، وعلى رأسها قضية السفر للخارج، واشتراط وزارة التعليم العالي لوجود المحرم.
فقد نشرت "الوطن" في العدد (2353) وتاريخ السبت 20 صفر 1428هـ الموافق 10 مارس 2007 تحقيقاً تحت عنوان: (شروط الابتعاث تدفع الطالبات للبحث عن زوج واختيار تخصص غير مرغوب)، ويتحدث عن مشكلة الكثيرات من النساء الطموحات اللاتي يرغبن في مواصلة تعليمهن ولا يعيقهن غالباً سوى هذا الشرط. فهناك من لا محارم لها، لا أخ شقيق ولا أب ولا زوج، وهناك من لديها محرم كزوج أو أخ ولكن لكل منهما التزاماته العائلية أو العملية التي تمنعه عن ذلك. وفي حين أنه لا يعارض هو شخصياً سفرها، فإن أنظمة الدولة الإدارية تقف بالمرصاد، في نوع من الوصاية العجيبة على الرجال في بلادنا، وأستغرب أنها لا تزعجهم إلى الحد الذي يطالبون بإلغائها. وللتغلب على هذا العائق بالنسبة للفتاة غير المتزوجة، يبدو أن هناك من قررت أن تتزوج أول متقدم فقط لتستطيع أن تواصل الحلم الأغلى، خاصة بعد أن تم فتح باب الابتعاث على هذا النحو في فرصة قد لا تتكرر أبداً.
حين كتبت قبل أسبوعين عن قضية تحرش وتدخل بعض الطلبة السعوديين ببعض الطالبات السعوديات في الخارج، فُتحت قضية المحرم المرافق أيضاً، ووصلتني رسائل من بعض القراء تدور حول القضية. فالقارئ عبدالعزيز، حصلت زوجته على بعثة لدراسة اللغة والماجستير، ولكنه
المزيد ...
الأربعاء,شباط 28, 2007
كنتُ ولازلت أعتقد أن مشكلة إصلاح وضع المرأة في المجتمعات العربية والإسلامية تكمن في أن الاصلاح الحذر الذي تنتهجه الحكومات يبدأ من القمة لا القاع. ففي حين تصدر بعض االتشريعات التي تبيح للمرأة مزاولة عمل ما، أو تسمح لها بممارسة الترشيح أو الانتخاب، فانها لا تقوم ببث الأفكار التقدمية في المناهج الدراسية أو في وسائل الاعلام. أو لا تقوم باستغلال المنبر الديني (الذي يتم استغلاله أحياناً في قضايا أخرى) للتبشير بهذه الحقوق، خاصة وأنها لا تتعارض في غالبها مع جوهر الاسلام. وبالتالي ليس غريباً أن تفشل مرشحة واحدة في الفوز بمقعد انتخابي رغم دعم حكومة ما، وخطيب المسجد يصدح في يوم الانتخابات بأن انتخاب المرأة غير جائز!
الأمر نفسه ينطبق على ما تحاول دولتنا القيام به حالياً من رفع لشأن المرأة وتأهليها عن طريق البعثات التعليمية ، والتي حرمت منها المواطنة طويلاً بلا وجه حق. وإن كانت لدي تحفظات على إرسال طلبة البكالوريوس من الجنسين بالطريقة التي تم العمل بها، وكتبت مقالين حول الموضوع، خاصة وأنه لم يتم تزويد هؤلاء الشبان والشابات بالتوعية الضرورية فيما يتعلق بعلاقاتهم مع بعضهم ومع الآخرين، ووصلتني شخصياً مشكلات كانت نتجية لعدم فهم أبنائنا لثقافة الدولة الآخرى.
وبالرغم من أن الدولة وفرت هذه البعثات، واشترطت مع ذلك
المزيد ...
الأربعاء,شباط 21, 2007
نشرت صحيفة الوطن بتاريخ السبت 27 محرم 1428هـ الموافق 17 فبراير 2007 خبراً بعنوان "100 مليون لتوفير حلول إلكترونية بالمدارس ..التربية: مناهج رقمية وجهاز محمول مجاني لكل طالب وطالبة خلال عامين"، جاء فيه أن المملكة ستبدأ في إدخال التعليم الرقمي عبر مناهج وزارة التربية ابتداء من العام القادم، وتحدث مدير عام تطوير تقنيات التعليم المكلف يوسف بن صالح الشويمان عن أهداف المشروع الطموحة، وتحدث عن المعوقات أيضاً، وعن رغبة الوزارة في تنظيم مؤتمر دولي حول التعليم الإلكتروني. وأن المجال مفتوح أمام مختلف الشركات التقنية " لتجريب" منتجاتها الإلكترونية في مدارس المملكة.
وقبل ذلك بيومين نشرت الوطن في صفحة نقاشات مقالاً متميزاً لطالبة في الصف الثاني الثانوي بجدة واسمها غِفار محمد العُمري، تحت عنوان: "كلما ذهبنا للمدرسة فوجئنا بقرار جديد يثير الحيرة". وتشتكي هذه الكاتبة الصغيرة من الحيرة والفوضى والارتباك وكل الأمور المزعجة التي تترتب على القرارات الارتجالية لوزارة التربية والتعليم، والتي يتم تطبيقها فجأة أثناء العام الدراسي، مما يربك المعلمات والطالبات ويعيق العملية التعليمية.
في البلدان المتقدمة يعتبر التعليم أحد أهم القضايا التي يمكن أن تسقط الحكومات، وفي بريطانيا مثلاً فإن هناك موضوعين رئيسيين هما أبداً موضع انتقاد لحكومة بلير: غزوه للعراق، وما يعتبره البعض فشله في إصلاح وتحسين نظم التعليم في المدارس العامة. فالتعليم باختصار هو حاضر الأمة ومستقبلها، ولا مكان فيه " للتجريب" أو لارتجال الخطط، ولركوب الموجات. فهناك الكثير من الخطط والأفكار التي تطرح كل يوم، ولكن قبل أن تأخذ حيز
المزيد ...