الأحد,شباط 10, 2008
الموعد كان شهر يناير
ولكن الظروف جعلته شهر فبراير
حسناً حان الوقت لشيء من التغيير
لكنني لن أنسى مكتوب
ولن أنسى استضافته الطيبة لي
ولا ينكر العشرة إلا قليل الأصل
سأحتفظ بمدونتي هنا وآمل
أن لا تغلق من دون إذني
فلي هنا ذكريات وصولات وجولات وهذه حال الدنيا
ترحال دائم
شكراً لإدارة مكتوب على حسن تواصلهم معي
وشكراً لكل الزوار الكرام والذين آمل أن يشرفوني في بيتي الجديد
وشكر خاص لكل من علق بالخير في هذه المدونة
سأنقل تعليقاتكم مع ما أنقله من موضوعاتي فلا تقلقوا
وشكر خاص للأستاذ بندر رفة لأنه أقنعني بالانتقال
ولكم أيضاً الذين أشرتم عليّ بذلك
طابت لكم الأيام
مرام مكّاوي
http://meccawy.com/site
الإثنين,آذار 05, 2007

حسناً..وأخيراً باكورة إنتاجي يرى النور رغم أنه كان جاهزاً للطبع تقريباً منذ ثلاث سنوات!
عدد صفحات الكتاب 106
والغلاف من تصويري أغسطس 2006
وأنا أضع بين أيديكم مقدمته هنا..وآمل أن يحوز على رضاكم
ذات يوم ..حينما كنت مراهقة..صبيةً حائرة..قررتُ أن أكتب مذكراتي أو يومياتي بشكل غير منتظم. كنت أنوي أن أسجل الأحداث الاستثنائية أو المميزة التي تمر بي، ويبدو
المزيد ...
الخميس,حزيران 07, 2007
5 يونيو 2007، ربما لا يعني هذا التاريخ شيئاً للكثيرين للوهلة الأولى، وخاصة للأجيال الشابة، التي اعتادت سماع صوت نانسي عجرم لا صوت فيروز، ولا للعامة المشغولين بسوق الأسهم، ولا حتى ربما لبعض العلماء الذين خرج أحدهم مؤخراً علينا بفتوى جواز الرضاعة لزميل العمل.
في هذا التاريخ الذي نعيشه هذه الأيام، ذكرى مرور أربعين سنة على ضياع المسجد الأقصى والقدس في عام 1967، عروس المدائن العربية، وقبلة المسلمين الأولى، ومسرى نبيهم، ومحط أفئدة النصارى بكنائسها التاريخية، وريحانة الشرق. مما يجعلها ليس فقط مكاناً استثنائياً تحققت به معجزة اتصال الأرض بالسماء، بل ونقطة التقاء قومية ودينية ومذهبية وعالمية، تجتمع حولها وفيها البشرية في زمن الحروب والعنصرية والكراهية..وصراع الحضارات.
وقبل شهر من الآن أي في مايو 2007، مرت أيضاً مرور الكرام الذكرى الستون لاحتلال فلسطين بصدور قرار التقسيم الجائر في عام 1947 من هيئة الأمم المتحدة، التي لم تنجح في شيء طوال تاريخها بقدر ما نجحت في شرعنة احتلال الأراضي العربية، أو تبرير العدوان عليها منذ نشوئها وحتى اليوم. وهذا القرار الذي رفضه العرب وقتها، إلا أنني أكاد أجزم بأنهم لم يتخيلوا آنذاك، ولا في أسوأ كوابيسهم، مأساوية الوضع الذي سنصل إليه اليوم، وكيف أنه سيأتي يوم لا يقبلون فيه بالتقسيم، بل بفتات الفتات.
مشكلتنا كعرب أننا عاطفيون، نبكي كثيراً، ونحاول أن ندخل المعارك الحربية دون عدة وعتاد، بل بصواريخ خشبية وجيوش هزيلة، وقيادات فاشلة، وأسلحة فاسدة. واليوم حتى في عصر المعارك الفكرية، ندخلها أيضاً بعاطفة دينية وقومية، لا تقنع أحداً سوانا، ودون عدة وعتاد من المعلومات والحقائق والوثائق والخرائط، وهذه الأخيرة المزيد ...
الأحد,كانون الثاني 07, 2007
كان يوم السبت العاشر من ذي الحجة لعام 1427هـ، الموافق للثلاثين من ديسمبر 2006، يوماً مختلفاً عما سواه. استيقظتُ في صبيحة يوم عيد شديد البرودة، وحيث الغربة وشيء من الكآبة يلفان المكان، حتى ليصعب عليّ الإحساس بأي معنى لعيدنا الكبير للأسف. إلا أن أي شعور _ولو ضئيلاً_ بأن هناك عيداً يلوح في الأفق، تم القضاء عليه نهائياً حين فتحت التلفاز لأفاجأ بخبر إعدام آخر رئيس للعراق.. صدام حسين.
لم أكن يوماً من أنصار الديكتاتورية والأحكام الشمولية، والرئيس العراقي بالذات ليس ذلك الرئيس الذي كان يفترض أن أشعر شخصياً بالحزن لموته لو أنه تم بشكل آخر. فلم الحزن إذن؟ ولماذا أجد نفسي أجلس لكتابة مقال كهذا في صبيحة يوم العيد؟
لم أكن _وبقية أبناء جيلي_ سوى أطفالٍ حين سمعنا باسم صدام حسين لأول مرة، كنتُ طالبة تستعد لولوج سنتها الدراسية الأخيرة في المرحلة الابتدائية في صيف عام 90، حين غزت القوات العراقية الكويت. وأذكر أن هذه الأحداث المتلاحقة آنذاك قد أثرت عليّ بشكل كبير، وجعلتني شغوفة بالسياسة وبمتابعة نشرات الأخبار، في محاولة على ما يبدو لفهم ما يجري. لم تستطع ابنة العاشرة يومها أن تفهم كيف أصبح اسم العدو فجأة (حسين أو كاظم أو طارق) بدلاً من (شيمون وعازار وأرييل)، لم تفهم مصطلحات مثل "دول الضد"، وأن هذه الدول ليست "فرنسا.. بريطانيا.. أو إسرائيل" وإنما "السودان.. اليمن.. والأردن". كل شيء كان يجري بسرعة رهيبة، ولهذا فإن عملية الفهم لبعض الأمور أتت في وقت لاحق، وظلت أمورٌ أخرى مستعصية على التفسير.
كانت تلك جريمة الرئيس العراقي بحق جيلنا، إذ سرق منا كل الأحلام الوحدوية الممكنة، كيف لا وعاصمة عربية كبغداد
المزيد ...
الأربعاء,تموز 26, 2006
غربة..كلمة أرددها بيني وبين نفسي، حين أجد نفسي وحيدة في يوم عطلة، أو خلال ليالي الشتاء الطويلة الباردة حينما يزمجر الرعد في الخارج، ويلف السكون كل شيء في الداخل. وغربة حين أجد أحياناً بعض النظرات المتفحصة تجيل النظر في هيئتي، أو حين لا أجد شيئاً يصح لي أكله كمسلمة. وغربة حينما أرفع بصري للسماء فلا أجد سوى الغيوم، سوى اللون الرمادي الكئيب، أجيل البصر باحثة عن الشمس لكن عبثاً.. فالبصر يعود حسيراً.
وغربة أشد حين يحصل شيء كبير في بلادنا العربية والإسلامية، وتجد نفسك هنا وحيداً وسط أناس لا يفهمونك، أو لا يحسون معك حجم الوجع، حدث ذلك سابقاً أيام غزو العراق، وحين سقطت بغداد.
وقبل عدة أيام تكرر الشيء ذاته، حين وجدتُ نفسي بلا ترتيب مسبق في مواجهة تحليلات زميل كندي وصديقة إسبانية. ومع أنهما أبعد ما يكونان عن التطرف أو العدائية للمسلمين والعرب، بل الزميل الكندي من عشاق المأكولات اللبنانية، ولديه عدة أصدقاء لبنانيين في كندا، إلا أن الكلام الذي سمعته كان صعباً جداً عليّ. كان صعباً أن أستمع إليه وهو يساوي الضحية بالجلاد، وكان صعباً أن أسمع بأن الدعاية الصهيونية وتبريراتها الواهية لأحقيتهم بأرض الميعاد، ولأكذوبة بيع الفلسطينيين لأراضيهم، قد وجدت طريقها إلى قلوب البعض. كان مثيراً للحنق أن أستمع إلى أن أجد بأنه من حق الصهاينة العودة ألفي سنة للوراء، وليس من حقنا الرجوع خمسين سنة فقط. ويثير جنوني أن يبرر هؤلاء مساعدة أمريكا للكيان الصهيوني بالخوف من سلاحها النووي! فبدلاً من تجريدها منه، يتم منع الآخرين من استفزازها حتى لا تستخدمه. أو من أنه من حقها مساعدتها ما دام العرب يساعدون الفلسطينيين، وإيران تدعم حزب الله
المزيد ...
الأربعاء,تموز 19, 2006
قبل أكثر من شهر كنت فيما يعرف بمدرسة صيفية لطلبة الدكتوراة الأوربيين أو الدارسين بجامعات أوربا، وذلك في جمهورية سلوفينا. وسلوفينيا (عاصمتها ليوبليانا) إحدى الدول التي استقلت عن الاتحاد اليوغسلافي السابق. من بين أساتذتنا يومها دكتور سويدي جاوز على ما يبدو الخامسة والستين، وبما أن أعمار الطلبة كانت تتراوح ما بين الثانية والعشرين والثلاثين، فقد شعرنا بأنه كان بمثابة الأب الروحي للجميع هناك. شعرتُ منذ اليوم الأول أنه كان يراقبني ويود التحدث معي، وفعلاً في اليوم الثاني وخلال فترة الاستراحة تحدثنا، بدأ كلامه بقوله بأنه سعيد بأن يرى من بين الطلبة طالبة مسلمة ترتدي بلا خجل أو خوف زيها الإسلامي، ولا تحاول أن تخفي هويتها في زمن الأمركة والعولمة. وأخبرني بأنه من الأشياء التي يحترمها في العرب هو مواصلة ارتدائهم لزيهم العربي الأبيض الجميل المميز. إنه مثال حيٌ برأيه لقدرة الثقافات اليوم على مقاومة هجمات العولمة والامبرالية ولو بشكل رمزي ( خجلتُ أن أحدثه بأن ما يلبسه شبابنا اليوم هو سراويل الخصر النازله أو ما يطلق عليه اللو ويست).
كان لديه سخط كبير على ما يجري في العالم على كل الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وكان يعتقد بأن الهيمنة للأقوى بات هو الوصف الذي يطبع عالمنا اليوم. وإن كان يغيظه هيمنة الثقافة الغربية (غير الأوربية) على أوربا رغم التشابه بينهما، فإنه بالقطع يغضب أكثر حين يرى ذراع العولمة (بوجهها التجاري الاستغلالي
المزيد ...
الأربعاء,نيسان 05, 2006
المتابع للشأن العام السعودي، وللقضايا الجدلية الخلافية نفسها (قيادة المرأة للسيارة، عمل المرأة، السماح بالسينما والمسرح، المناهج الدراسية، المهرجانات الثقافية والفكرية ومعارض الكتب... إلخ) سيجد أنه ثمة طرفان رئيسيان يقفان في وجه بعضهما: الإسلاميون والطرف الآخر الليبراليون. وعلى الرغم من أن غالبية الشعب السعودي تقريباً تقف موقفاً وسطاً بين هذين الفريقين، وتكاد تقترب أو تبتعد عن هذا الفريق أو ذاك لسبب أو لآخر، إلا أن عدداً قليلاً جداً من الكتابات في الصحف السعودية، أو في المنتديات والمواقع الإلكترونية، يعكس رأي هذه الأغلبية الصامتة. فالخصمان الرئيسيان على الساحة هما أقوى نفوذاً وأعلى صوتاً من صوت الأغلبية، وإن بدرجات متفاوتة.
ويبدو أن المرأة بشكل خاص أضحت ورقة "كوتشينة" من فئة (الجوكر) يلعب بها الفريقان، ويتحدى كل منهما الآخر مدعياً ببراءة أنه وحده الحريص على مصالحها.
وبقدر ما يشعر الناظر لكلا الفريقين بالفروق الكبيرة بينهما، ومدى الاختلاف الشديد في كل شيء حتى في الملابس والهيئة العامة، إلا أنهما يشبهان بعضهما إلى حد كبير في الوقت ذاته. فكلاهما يبالغ في التطرف لليمين أو اليسار، كلاهما يقدم الهوى الشخصي على العقل والدليل والمنطق والحجة، كلاهما متمسك برأيه وبنظرته للأمور وغير مستعد مسبقاً أن يتنازل عنه أو يتحرك قيد أنملة، وكلاهما يسعى للاصطياد في الماء العكر، واستغلال الفرص وتحريض القيادة والدولة على الآخر.
وطبعاً في أجواء كهذه، تصبح المصلحة العليا للبلد، ومصالح المواطنات والمواطنين، وإيجاد حلول وسطية للمشكلات، أموراً ثانوية، ولهذا فنحن لا نزال في المربع رقم واحد، ولم نحسم آراءنا في الكثير من
المزيد ...
الخميس,آذار 16, 2006
في كل عام تصدر الحكومة الأمريكية ممثلةً بوزارة خارجيتها العديد من التقارير حول الأوضاع في العالم، فمن التقارير التي تتحدث عن حقوق الإنسان والحريات المدنية، إلى تلك التي تتحدث عن الحريات الدينية، وأخرى عن أوضاع المرأة والمثليين والعمال والأجانب، وغيرها من التقارير. وفي معظم هذه التقارير انتقادات شديدة لمختلف دول العالم (المناوئة أو تلك المختلفة عن العالم الغربي بالطبع)، وغالباً ما نالت دولٌ مثل إيران والصين والسعودية وسوريا والعراق وليبيا ومصر وكوريا الشمالية نصيب الأسد من هذه الانتقادات. وكم من مرة هددت الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ مواقف صارمة تجاه هذه الدول ما لم تغير من سياساتها إذ (تعهدت الولايات المتحدة بأن يكون مدى احترام حقوق الإنسان مقياسا لعلاقاتها الثنائية بدول العالم (..) و جاء على لسان كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية "سنوضح أن النجاح في علاقاتنا يعتمد على معاملة (الدول الأخرى) لشعوبها." (موقع بي بي سي العربية).
والولايات المتحدة تتجاهل في تقاريرها عن عمد خصوصيات كل مجتمع، وكيف أن بعض الممارسات التي تعتبرها الثقافة الغربية انتهاكاً لحقوق الإنسان هي مثلاً في الدول الإسلامية تطبيقٌ لشرع الله تعالى. فالحدود الشرعية، والموقف من المثليين الجنسيين، وتجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية، كلها أمور يتوافق فيها عموم أفراد المجتمع المسلم مع الحاكم.
ومع ذلك شاهدنا سفارات الولايات المتحدة وخارجيتها وبقية الجوقة يوبخون هذه الدولة أو تلك لأنها داهمت حفلاً للشواذ، أو اعتقلت عبدة
المزيد ...
الخميس,شباط 23, 2006
من الأمور التي تُحسب للدول التي تتمتع بحرية تعبير حقيقية للجميع، أن أصحاب الديانات والدعاة يستطيعون (غالباً) أن يمارسوا مهامهم التي نذروا أنفسهم لها بحرية، ما دامت وسيلتهم هي الحجة والمنطق والإقناع، وما داموا لا يقومون بأي عمل مخالف للقانون. ولذلك فمن الطبيعي أن يكون في كل الجامعات البريطانية تقريباً العديد من الجمعيات الطلابية الدينية المختلفة مثل المسيحية (بمذاهبها المختلفة)، الإسلامية، اليهودية، البوذية، الهندوسية، السيخية وغيرها. ولعل أنشط الجمعيات والتي تتنافس على الدوام (وتتعاون أحيانا) لاجتذاب أكبر عدد من الطالبات والطلبة لأنشطتها (ودينها)، هما الجمعيتان الإسلامية والمسيحية، والأسباب معروفة بالطبع.
في الأسبوع ما قبل الماضي، نظمت الجمعية الإسلامية في جامعتي أسبوعاً للتوعية الإسلامية، وقد بدأ التحضير له مبكراً، قبل الحدث بثلاثة أشهر، وأُُنشئت لجان مختلفة تتولى كل منها مسؤولية معينة مثل اختيار المتحدثين، الإعلام، المطبوعات الدعوية..إلخ، وكان من الواضح حماسة الجميع ورغبتهم في أن إنجاح الحدث ونجاحه يقاس عادة بعدد الذين يحضرونه من غير المسلمين، وبسير الأمور كما هو مرتب لها دون خلل أو مشكلات.
ومع أن التوقعات كانت عالية، والآمال كانت كبيرة، إلا أن الكثير من خيبات الأمل كانت بالانتظار في هذا الأسبوع، وكلها أخطاء بشرية كان بالإمكان تفاديها بقليل من الاهتمام والتنظيم. فمثلاً تأخرت طباعة المنشورات الدعائية حتى صباح اليوم الثاني من البرنامج، وهي التي كان ينبغي أن تكون جاهزة قبل ذلك بأسبوع أو بضعة أيام على الأقل. ولم تبدأ أي محاضرة في وقتها، لأن المتحدث تأخر، أو ضاع بسبب سوء الوصف، وعدم وجود من يستقبله، أو لأن الإخوة
المزيد ...
الأربعاء,شباط 15, 2006
بدأت محاضرتها التي كان يُفترض أن تكون عن حقوق الأمهات، ثم إذا هي بقدرة قادر تصبح متحدثة عن حقوق المرأة وقيم العائلة، قبل أن تتحول كلياً عن مسارها، قائلة :" لا أعلم لماذا ينبغي أن تكون محاضرتي عن حقوق المرأة في الإسلام وواجباتها ودورها..أنا لا أحب هذا الموضوع ولا أرى أن هناك داعياً ملحاً لطرحه. فلم يكن الحمقى الذين خرجوا في مظاهرة الجمعة الشهيرة بلندن فأساءوا لبلادهم ولدينهم.. نساء، ولا كانت امرأة هي التي حكم عليها بالسجن 7 سنوات لحضها على الكراهية في هذا البلد (تقصد أبو حمزة المصري)، ولا كانت المرأة المسلمة سبباً في كل هذه المشكلات التي يعانيها العالم الإسلامي بسبب المتطرفين. فلماذا إذن التركيز عليها؟ أعتقد أن المشكلة هي في الرجل المسلم". بعدها بدأ هجوم عنيف شنته هذه الأخت البريطانية التي اعتنقت الإسلام قبل 25 سنة، وزارت العديد من الدول الإسلامية، ومنها بلادنا، وخرجت منها بصورة غاية في القتامة والسلبية عن المسلمين ناهيك عن الصورة السلبية الأساسية المتكونة لديها تجاه الجاليات المسلمة في بريطانيا وبخاصة الآسيوية، والتي ترى أنها تسيء للمرأة أيما إساءة، ولا تطبق شيئاً مما منحه الله للمرأة المسلمة في شريعته السمحة.
تساءلت الأخت الداعية بغضب واضح: "كيف بدأت قضية الدفاع عن حقوق المرأة في الإسلام تأخذ هذا الحيز المهم؟ حسناً إنه لمن الواضح لأي منصف أن المرأة المسلمة تعيش أوضاعاً مزرية في الشرق وحتى في الغرب، وهي أوضاع شاذة بالنسبة للمجتمعات الغربية التي أخذت تطرح تساؤلات، وتسجل استنكارات على غياب العدالة النسبية لهذه الشريحة. وهنا بدل أن يحاول المسلمون إصلاح وضع المرأة ومنحها حقوقها انكبوا على تأليف الكتب
المزيد ...
الأربعاء,شباط 08, 2006
كنت لا أزال أعيش حالة من الدهشة حتى الأيام القليلة الماضية بسبب غياب قضية الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، والتي تحولت إلى أزمة سياسية واقتصادية دولية، عن التغطية الإعلامية في بلد هو (أبو الإعلام) وعاصمته (أم المظاهرات) مثل بريطانيا. جاءتني اتصالات واستفسارات من الوطن الغالي تسألني عن الأخبار، فقلت تجاهل غريب! حتى اتحاد الطلبة المسلمين في بريطانيا، لم يحرك ساكناً بينما أثار قبلها بأسابيع وبشدة قضية منع (النقاب) في جامعة " إمبريال كوليج" في لندن. مما جعلني أشعر بنوع من الغيظ، لأنه لا يعقل أن يكون النقاب (مع احترامي له) وهو أمر مختلف فيه بين العلماء أساساً أهم من كرامة رسولنا الحبيب عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم. ثم فهمت بأنهم ربما لا يريدون أن يعطوا الموضوع أكبر من حجمه خصوصاً وأن القضية لم تثر في هذا البلد، فلم يريدوا إعادة فيلم سلمان رشدي الممل.
فجأة تضخمت القضية بإعادة صحف دول أوروبية عديدة نشر تلك الرسوم الحقيرة، وهنا اضطر الإعلام البريطاني، للحديث عن القضية، فأفردت كبريات الصحف الإنجليزية افتتحياتها للحديث عن مبدأي الحرية الإعلامية واحترام الثقافات والأديان. وفجأة صرنا كمسلمين ومسلمات في موضع السؤال عن رأينا فيما يجري من قبل الناس هنا.
شخصياً واجهت هذا السؤال من أحد زملائي في المكتب الذي علق قائلاً: " صحيح ..لقد تابعت على الأخبار قضية المسلمين مع الدانمارك ما رأيكِ فيما جرى؟". أخبرته بأنني غاضبة وبأنني كتبت مقالاً في صحيفة سعودية مشجعة على المقاطعة، وسألته عن رأيه الشخصي. قال لي بأنه يعتقد أنه حماقة أن يتم هذا التصعيد العالمي، وهذا التوتر السياسي على قضية
المزيد ...
الخميس,كانون الثاني 26, 2006
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />
كنا طالبات في السنة الثالثة في الجامعة، حين اندلعت إنتفاضة الأقصى رداً على زيارة قام بها سيء الذكر (شارون) إلى المسجد القدسي الشريف.
يومها كان العالم الإسلامي برمته يغلي، وشهدنا مظاهرات وإنتفاضات من جاكرتا وحتى مراكش، وكذلك شهدت العواصم الغربية مظاهرات مماثلة، والكل كان يود أن يعبر عن سخطه من الممارسات الإسرائيلية من ناحية، ومن الدعم الأمريكي غير العادل للكيان الصهيوني. ولأننا كنا فتيات أولاً، ولأن الواقع السياسي والإجتماعي في بلادنا لا يسمح بأن نصرخ وأن نخرج للشوارع للتعبير عن سخطنا نحن أيضاً، فقد لجأنا إلى وسائل أخرى لعلها توصلنا إلى نفس النتيجة. إحدى الزميلات المتحمسات، ذهبت إلى إدارة شؤون الطالبات، وطلبت أن يتم السماح بوضع لوحة ضخمة في كلية العلوم، حتى يمكننا أن نعلق عليه ما نشاء من قصائد وصور وما شابه لنلفت انتباه لطالبات إلى هذه القضية، ولدهشتنا فقد وافقت الإدارة! وسيمتلأ هذا اللوحة وذلك الجدار عن آخرة بكل شيء وأي شيء. كانت ثمة قصائد باكية، وصور محزنة، بجانب قصاصات تشتم بقوة أمريكا، وأخرى بجانبها أكثر جرأة تشتم الجميع.
المزيد ...