لا أعرف أيهما أسوء؟! أن تخذل شخصاً آمن بك بكل قواه..أم أن يخذلك أنت شخصٌ وثقت به ونظرت إليه بإكبار؟!
لا أعرف الكثير عن الحالة الأولى..ربما لأننا لا نرى عيوبنا ولا أخطائنا..لكنني أعرف الكثير والكثير عن الحالة الثانية..وما أعرفه أيضاً أنه كلما زاد حبنا للشخص الذي يخذلنا يصبح الألم أكبر وتكون المصيبة أشد
الخذلان ليس مثل نكران الجميل أو الخيانة..حيث تستطيع أن تغضب..تشكو وتعبر عن مشاعرك السلبية تجاه شخص ما..كلا الخذلان شيء أكثر إيلاماً لأن أحداً ربما لا يراه غيرك..ولأن المخذول يعيش لك الإحساس السيء بأنه مسؤول عما جرى له..كيف لم أدرك؟ كيف لم انتبه؟ ما الذي فعلته بشكل خاطيء؟ كلها اسئلة تطرح نفسها عليه كل يوم
وأسوء أنواع الخذلان هي خذلان عديل الروح..فالمرء يحب أباه وأمه وأخته وأخاه ومعلمه وأشخاص كثيرين في حياته..يجبهم كثيراً ولكنه لم يخترهم..ولا هم اختاروه..لكن الوضع مختلف في حالة ذلك الآخر..
فمن بين كل رجال أو نساء الأرض..وقع الإختيار عليها أو عليه..قد لا يكون الأذكى..وقد لا تكون الأجمل..هو قطعاً ليس الأغنى..وهي حتماً ليست الأحلى أو الأصغر..ومع ذلك وقع الاختيار..طار السهم ولم يرتد
أحياناً يخبرك كل من حولك بأنك أما أحمق أو تتغابى..لأن هذا النبي الذي تلهج بذكره..ليس إلا ممثل يتقن دوره..وتغضب منهم..تغضب كثيراً..ليس لأنهم شتموك..بل لأنهم شتموها..أو كذبوه..ستتهمهم بكل شيء من الغيرة وحتى الحسد مروراً بالحقد والكراهية..وتنسى أنك كنت يوماً في مجموعتهم!
هل تذكر صديقك الذي اتصل بك محطماً فجر يوم صيفي وهو يبكي بمرارة لوعة الفراق وألم الخذلان..واسيته بكل كلمة في قاموسك يومها..لكنك داخل نفسك كنت تقول : " وأخيراً حصل ما كنت أحذرك منه من عدة سنوات..فقط لو أنصت لي"..
ولكن الأيام دول..وستعاد قصة صديقك العجيبة معك..بحذافيرها..بشكل لا يصدق..حتى الخاتمة والطريقة والأسلوب..كل شيء كان عينه ما حصل معه..مما يزيد الطبن بلة والداء علة لأنك ستشعر بأنك أحمق وسخيف وراسب في الدور الثاني أيضاً..
ولكن مهلاً أليس الحب أعمى ويقوده الجنون؟ إذن هون عليك!
ولكن..كيف سمحت لها أن تخدعك؟ كيف مكنته من أن يسخر منك وهو يلعب دور الضحية ولا زال؟ هل كنت أنت أيضاً تلعب؟ لا لأن هناك ألم..
هو ليس شخصاً شريراً..ولا يمكن أن يكون..وهي ليست آنسة خبيثة ولن تكون
هو فقط لم يعشق حقاً..وهي قطعاً لم تحب فعلاً...لا ليس على ذلك النحو القادر على صنع المعجزات..وتحدي حتى قوانين الطبيعية..
ولهذا ستقول لك بأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان وأنها مجبرة..ومع هذا ستظل أختاً لك..
حقاً؟! على من تتلين مزاميرك يا حواء..؟ لعبة قديمة..ابحثي عن عذر يليق بنا
وسيقول لكِ..هل يمكن أن نظل أصدقاء؟
أصدقاء..يالك من أحمق! ألم يعلمك أحد بأن الصداقة يمكن أن تتطور إلى حب..لكن الحب متى كان صادقاً وحقيقياً لا يمكن أن يتراجع ليصبح صداقة..؟!
وهكذا..غادرها..قال لها عذراً هناك أخت واحدة أنجبتها أمي..وستبقين في دفتري..حبيبتي التي خذلتني..ذكرى جميلة..خير من أن تكوني معي..كأخت مزيفة..وداعاً..معك أدركت شعوراً إنسانياً ما عرفته قبلاً...اسمه خذلان
وهكذا ستغادره وهي تقول..عذراً يا رفيق..ليس هناك مجالٌ لصداقة من أي نوع..سبق السيف العذل..ستظل في ثنايا ذاكرتي..حلماً جميلاً لم يكتمل..وجرحاً بليغا يحتاج الكثير كي يندمل..وخذلاناً..بحجم السماء..
كتبها مرام في 06:20 مساءً ::
متأثرة بفيلم مكسيكي :)
د. مرام
لم تكتبي قبل اليوم عن العواطف ..
ولكني اجد مقالك هذا من اجمل ما قرأت لك
والايام دول ..
يقول نزار
علّمني حبكِ..
أن أتصرَّفَ كالصّبيان
أن أرسمَ وجهك..
بالطبشورِ على الحيطان
وعلى أشرعةِ الصَّيادين
على الأجراسِ..
على الصُّلبان
علّمني حبكِ..
كيف الحبُّ يغيّرُ خارطةَ الأزمان
علّمني.. أنِّي حينَ أُحِبُّ
تكُفُّ الأرضُ عن الدوران..
سيدتي ...
ستظل هذه المشاعر موجودة طالما عاش هذا الشيطان الذي يسمى الحب ... ولا أعتقد أن هناك وصفاً للحب أجمل من أنه شيطاناً .... ففيه لذة الغواية ... وجنون العشق .... وارتجافة المشاعر التي لا تهدأ مع كل نسمة هواء ....
كما أن فيه العذاب .... بنيران الهوى .... أو ببرودة الهجر والخذلان .... أو بتقلبات المواقف والأحداث ....
ولا أدل على كونه شيطاناً .... من أنه باقٍ بلا نهاية .... وحتى قيام الساعة ...
تحياتي ...
قال لها : وداعاً..معك أدركت شعوراً إنسانياً ما عرفته قبلاً...اسمه خذلان
وهي تقول :ستظل في ثنايا ذاكرتي..حلماً جميلاً لم يكتمل..وجرحاً بليغا يحتاج الكثير كي يندمل..وخذلاناً..بحجم السماء..
اختي العزيزة مرام لكي من كل الحروف أجمل تحيه...وليس غريبا هذا الابداع العاطفي الجميل..........................
أصعب وأقسى مايمر على الانسان هو خذلان الحبيب ...... نستطيع أن نتحمل كل مافي الحياة من قسوة وبرد وألم وتعب وآهات ودموع ولكـــن.......بخذلان الحبيب تتوقف عندها كل الحياه بكل مافيها لانها طعن للمشاعر وغرز للسكاكين في قلب العاشق المتيم.........
أعرف أن الحب ليس بمزاج اي شخص فهو يدخل القلب دون أن يستأذن....ولكن الخذلان يعني التخطيط المسبق لذبح الفديه( الأحمق) لحبه بجنووووون......!!!
أستاذنا زهير..
العواطف في عرفنا ضعف للرجل ورذيلة للمرأة..وهكذا تقبع المشاعر حبيسة الصدور!
لي كتابات عاطفية قليلة ومتناثرة بعضها نشر والغالبية لم ينشر لأنني بصراحة لم أصل إلى مرحلة
أجده جديراً بذلك..لكن سأغامر في المدونة الجديدة وأضع بعض هلوساتي.. وشكراً على أبيات نزار المدهشة ..
الأخ الفاضل:/ سعد الدوسري
أهلاً بك من جديد..ونعوذ بالله من شر الشياطين!
اتفق معك إلى حد بعيد..
طابت لك الأيام
أهلا بالبشمهندس الكواكبي..
شكراً على كلماتك اللطيفة ودعمك..
هو ما تقول...الخذلان قاسي لأنه يكشف لك أمام نفسك إلى أي حد أنت مغفل (سلامتكم من ذلك) وهو أمر قاسٍ على النفس..ما اصعب أن يخذلنا ذكاؤنا وتخدعنا بصيرتنا..ولكن عذرنا أن الحب أعمى :)
تحياتي
love is better than a song
love is were all of us belong
Yusuf Islam(formerly Cat Stevens ) from the song Don't Be Shy
كيف للحب أن يكون شيطاناً..و كيف له أن يكون أعمى..الحب هو أجمل ما في إنسانيتنا التي
بات يطغو عليها كل شيء مادي.. أنا أرى بأن هناك ما هو أصعب من خذلان الحبيب..فأن يساء فهمك لهو أصعب بكثير..
قد يقول قائل إذاً لم تجرب الحب و لم تعرف تعرف معنى الخذلان..أكتفي بأن أقول بأن هذه الحياة باتت تعلم الصغير قبل الكبير..
في صدري الكثير و لكن أشعر برغبة في الخروج و الإستمتاع بمنظر المطر المتساقط قبل غروب الشمس
تحياتي للجميع
.وخذلاناً..بحجم السماء..
-------
وسيبقى في قلبي سؤال :
يا ترى من بين كل حكايا العاشقين ..
كم حكاية ستكتمل ؟
وكم خذلانًا سينرسم على جدار السنين ؟
مرام
اجمل مافي كتاباتك ...
أنها واقع يصعب الفرار منه ..
ابدعتى كعادتك.
أمل
أخي وسيم
يقولون بانه من الأفضل أن تجرب الهجر والخذلان على أن تعيش حياتك من دون حب!
وأن من لم يحب لم يدخل دنيا!
حقيقة أنا لست واثقة من ذلك
شكراً على الأغنية اللطيفة
العزيزة:/شذى
أهلاً بك!
وجوابي: علمي علمك..ولا أقولك: ولا حكاية
وياهلا..
أمول..شكراً واسلمي لي يا عسل :)
و عذلت أهل العشق حتى ذقته
فعجبت كيف يموت من لا يعشق!!
أنا متابعة من بعيد لبعيد.. لكن هذا أجمل كتاباتك من أن أمر بلا تعليق ^_^ تسلم يدك
حقا جميلة ورائعة
فمتى وقع السيف، استلذ القلب بما يدمي
لك تحياتي
وسعادتي بالزيارة الأولى
السلام عليكم ورحمة الله
الحزن يندس في قلوبنا خوفا من تأنيب العقول!!
القلب يريد و العقل يريد
وبينهما صراع مريييييييييييييييييييييييير
آآآآآآآآآآآآآه بس.
أختي مرام:
أغاني كات ستيفينس قريية جداً من القلب و العقل...صوت صادق و كلمات صادقة أثرت كثيراً في نفسي..عرفت أغاني كات ستيفنس قبل أن أتعرف عليه كيوسف إسلام..فوجدت أن سيرة حياة هذا الإنسان دليل على صدق كلمات أغانيه المليئة بالحياة..
لا أدري إن كنت قد فهمتي قصدي عندما قلت بأن الحب ليس أعمى..فأنا أعلم بأن العاشق الملتاع يتكلم بقلبه لا بعقله..هذا ما حدث و يحد و ما سيستمر بالحدوث..و لكن هل تكرار وقوع هذا الأمر دليل على صوابه؟؟
اجتمعنا مع أصدقاء دنماركيين في بيت العقاد الدمشقي الرائع على ضوء أحداث الرسوم المسيئة للرسول الكريم...و في حديث جانبي مع سيدتين أخبرتهم بأني لا أومن بالحب التقليدي و بأن الحب الحقيقي هو ذالك الحب الذي يتطور عن طريق المعاملة و المعاشرة.. و لو رأيتم صيحات الإعجاب و الموافقة و تعابير التأكيد.. هل يصدر هذا الكلام من شاب شرقي في العشرينيات من عمره؟!..قد يكون هناك إعجاب و استلطاف و لكن كل هذا رهن بالقادم..
نهاية أود أن أقول بأننا لا نعيش في ذالك العالم المثالي الذي حلم به شخصية دوستويفسكي في روايته حلم رجل مضحك..فنحن نعيش على كوكب الأرض حيث جميعنا معرضون للكثير من المواقف..و لكن عندما يجرح القلب يُكتب الشعر و تُروى الروايات...و نحن نقرأ..نشعر..نفكر و نقع في نفس الأخطاء... ؟؟
وجهة نظر قد تخالفوني بها..
سلامي للجميع
وسيم الخطيب
تحفة المقال خصوصاً متأثرة بفيلم مكسيكي
سأخبرك أمراً لا يوجد حب في هذا الزمان سوى في تلك الأفلام
تحياتي ,,
جميل والله مقالك اختاه...
عبر عن الكثير بداخلى, كم كنتِ صادقة وكم كنتِ مُعبرة باتقان...
الخذلان ألم كبير دفين لا يمكن التحدث عنه كغيره من الآلام ولكنه ألم مختلف تماماً...
مقال جميل, وفقك الله يا اختى...
اختك: نجمة
