لطالما اعتقدتُ بأنه كم هو جميل أن تتحقق الأحلام، وأن ترى الأمنيات الطيبة نهايات سعيدة، ولكنني بصدق لم أكن أتخيل مدى الفرحة التي سأشعر بها بعد أن تتحقق الأمنية التي أطلقتها هنا من منبر الوطن قبل أكثر من شهر، حين تساءلت: هل يكون العيد عيدين يا أبا متعب؟
وقد تحقق الحلم، وكان الواقع على غير العادة..أجمل من الخيال، فبعد انتظار طويل نسبياً في السفارة السعودية في لندن منذ الصباح، وصل موكب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز يحفظه الله إلى مقر السفارة بعد الظهر تقريباً، وما أن لمحنا عبر الشاشات المعلقة أمامنا وصول سيارته حتى تغير الجو داخل القاعة بالكلية، وكأنما سرت في الجمع إشعاعات كهربائية، فبدأ التصفيق وامتلأنا حماسة وإثارة زادت مع ترجل والدنا العزيز من السيارة، وزادت ضربات قلوبنا ارتفاعنا.. فبعد دقائق سيكون معنا في نفس القاعة..وقد كان.
دخل الملك عبدالله القاعة التي كنا ننتظره فيها على أحر من الجمر.. وواجهنا هاشاً باشاً مبتسماً ورافعاً يده الكريمة بالتحية.. فصفقنا له وقوفاً وغلبت بعض النساء الحماسة فانطلقت الزغاريد الصادقة السعيدة وصرنا في جو كرنفالي سعيد.. فصفقنا كما لم نصفق من قبل..رجالاً ونساء وأطفالاً..وابتسمنا كما لم نبتسم من قبل.. كنا جميعاً ننظر باتجاه واحد..باتجاهه هو..وكأننا لم نعد نرى سواه في القاعة..وكيف لنا أن نرى أحداً في حضرة ملك بهذا الحضور الطاغي وهذه الكاريزما المدهشة؟!
لقد شاهدتُ الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله- عبر وسائل الإعلام لأول مرة وأنا ربما طفلة في السادسة، يوم أن كان ولياً للعهد، وبعد أكثر من عشرين سنة، هأنذا أراه رأي العين وجهاً لوجه فاكتشفت أنه حتى في العام 2007 فإن كل مصوري العالم، وكل أجهزة التلفزة، عاجزة عن تقديم صورة حقيقية واقعية للناس عنه. فملكنا المحبوب كان أحلى ألف مرة مما كنا نشاهده على الشاشة ..وألطف ألف مرة..وأطيب ألف مرة... ففي البداية كنتُ متوترة قليلاً، إذ لم يسبق لي أن قابلت أميراً أًو وزيراً، وفجأة نحن أمام الملك! بكل ما يوحيه اللقب من هيبة ورهبة وسلطة مطلقة..لكن شخصيته الآسرة..لطفة..بساطته..كرمه وتواضعه بل وحتى روح الدعابة التي مازحنا بها غير مرة، جعلنا نشعر براحة كبيرة وكأننا في مجلس عائلي..وهو رأس الأسرة..جدٌ أو والدٌ أو عمٌ أو خال.
كنت استمع إلى الخطب التي ألقيت يومها، وأنا أحرك رأسي بين فينة وأخرى لألقي نظرة نحوه، وكأنني أريد أن أتأكد من أننا في حضرة الملك عبدالله فعلاً. فإذا كانت مقابلته أمنية غالية لأي مواطن، فهي حلم بعيد المنال لأية مواطنة.
وحين تحدث الوالد القائد أنصتنا جميعاً، وعندما أعلن هديته الغالية لنا، ضجت القاعة بالتصفيق وارتسمت على محياه ابتسامة..لا أحلى ولا أروع. ثم سألنا أن نقول ما في خاطرنا فبدأ بعض الأخوة من الطلبة وغيرهم من الرجال بطرح بعض المطالب والرغبات، وهنا علق والدنا قائلاً: " تأكدوا بأنه ولا هلله ستصرف في غير محلها.. أقسم بالله العظيم أنني أحن عليكم كما أحن على نفسي"، فلامست هذه الكلمة شغاف قلوبنا، فعينيا شقيقتي ظلال مكاوي (جامعة توتنجهام) دمعتا حينها كما أخبرتني لاحقاً، في حين وصفت الزميلة هبة الزهير (جامعة بريستول) مشاعرها بعد اللقاء بقولها: "هنيئاً لنا جميعاً بلقائه فقد سكنتنا البركه وشمسه عمت علينا بالإشراقه والدفء,كم هو جميل أن نجد من نأوي إليه". أما الزميلة حنان طالب (جامعة شيفيلد) فكان تعليقها: "جميل أن كحلت عيني برؤية مليكي المفدى للمرة الثانية وأدعو الله أن أعود قريباً إلى وطني بأعلى الشهادات وأساهم بدفع عجلة التقدم العلمي والمعرفي".
في هذا اللقاء شعرنا بحرصه على أن يسمع للجميع فبعد أن استمع إلى خمس مداخلات رجالية تقريباً، قال حسناً حان دور النساء، أريد أن اسمع منهن، وحول وجهه باتجاه الطرف الأيمن من القاعة حيث نجلس (وسط همهمات رجالية تريد أن تستأثر باهتمامه!)، فمن إنجازات هذا اللقاء أن المرأة لم تجلس في الخلف كما هي العادة بل كانت القاعة مرتبة بحيث نكون جميعاً على نفس المستوى، هم عن يسار القاعة وحتى الوسط لناحية الفارق العددي، ونحن شغلنا الربع الأخير من اليمين.
كنا كطالبات تحت إشراف الزميلة إلهام قطان (منسقة شؤون الطالبات المعينة من قبل إدارة الأندية السعودية في بريطانيا وأيرلندا) قد اجتمعنا أكثر من مرة قبل اللقاء، للتشاور والتنسيق بخصوص الحضور النسائي، واختيار من يمكنهن التحدث مع خادم الحرمين في حال سُمح بذلك، بحيث نسجل حضوراً متميزاً في فرصة قد تكون يتيمة، وهذا التنسيق هو ما جعل مداخلات الطالبات متميزة جداً مع ما يليق بمقام اللقاء والضيف الكبير، وهو أمرٌ شهد به الجميع بعد الحدث.
كنتُ واحدة من أربع طالبات وقع عليهن الاختيار لمخاطبة خادم الحرمين الشريفين، ولكنني لم أكن أتوقع أن أكون أول المتحدثات، ولكنه كان ينظر إلينا، فاستجمعت شجاعتي ووقفت، سقطت الورقة الصغيرة من يدي فكان عليّ أن أرتجل كلمتي وأنا أخاطب رأس الدولة وجهاً لوجه للمرة الأولى في حياتي، حيث لا تفصلني عنه سوى أمتار قليلة، وصفٌ واحدٌ تقريباً من الناس. سلمتُ عليه فرد السلام، عرفته بنفسي، شكرته على إتاحة البعثات للطالبات للدراسة في أرقى جامعات العالم، وهو أمرٌ لم يتحقق بهذا القدر كما تحقق في عهده، ثم أدليت بمداخلتي والتي تدور حول كون الكثير من الطالبات مبتعثات من وزارة التعليم العالي، وليس من جهات عمل محددة، وبالتالي نأمل أن يكون هناك تنسيق بين قطاعات الدولة المختلفة من أجل توفير وظائف مناسبة لهن بعد العودة، تتناسب مع مؤهلاتهن، حتى لا تذهب هذه الأموال التي صرفت عليهن هدراً، ولا أذكر ماذا قلت بعد ذلك قبل أن أختم بقولي: "مرة أخرى نرحب بكم..وشكراً جزيلاً لكم..ولن نخذلكم" فأومىء لي موافقاً بلطف، وجلستُ وأنا لا أكاد أصدق بأنني للتو فقط كنت أخاطب ملك البلاد ورجلها الكبير!
تحدثت بعدي الزميلة إلهام قطان (جامعة لندن) فحيت الملك ببيتي شعر، ثم الزميلة هبة كردي (جامعة برونيل) التي تحدثت عن ضرورة دعم المرأة في المجالات العلمية والبحثية، والزميلة الدكتورة تماضر الرماح (خريجة حديثة من جامعة مانشستر) التي أشارت إلى قضية أخرى مهمة وهي قضية ربط بعثة الطالبة بالمحرم المرافق الذي قد يتركها طائعاً أو مكرهاً وكيف أن ذلك يعني توقف الطالبة في منتصف الدراسة، وهكذا تحقق التوازن بين مداخلات الرجال والنساء. لكن الملك الصالح المحبوب لم يكتف بذلك بل استدار ناحية الأطفال من طلاب أكاديمية الملك فهد، سائلاً إياهم إن كان هناك ما يريدون قوله هم أيضاً له: فابتسم الصغار وخجلوا قبل أن يتشجع أحدهم ويقول:" مرحباً مولانا" ويرد عليه الوالد الكبير: "مرحباً بك"، هذه اللفتة غير المسبوقة ناحية الأطفال، الذين ينظر لهم في مجتمعاتنا العربية أنهم شيء على الهامش، جعلتني أردد بيني وبين نفسي: "ويلوموننا فيك يا أبا متعب!".
انتهى الاجتماع الذي دام قرابة الساعة سريعاً، وشعرنا بالأسى ونحن نترك ملكنا الحبيب يغادر القاعة، وودنا لو بقينا هناك معه حتى المساء، لكننا نثمن غالياً الساعة التي منحنا إياها رجلٌ منشغل مثله.
لقد مضى ذلك اليوم، مخلفاً في نفوسنا جميعاً أروع ذكرى، ومضى وقد أنعش مشاعرنا الوطنية في الغربة، مضى وقد زاد حبنا لملكنا مراتٍ عديدة..لأننا استطعنا أن نرى ومضات بسيطة لكنها كافية من عبدالله..الملك والإنسان.
وبالنسبة لي شخصياً فإن تلك اللحظة من عمر الزمن، التي تلاقت عيوننا فيها حين تشرفت بالحديث مع خادم الحرمين الشريفين، ستبقى مطبوعة في ذاكرتي إلى الأبد، كواحدة من أجمل لحظات حياتي.
وقد تحقق الحلم، وكان الواقع على غير العادة..أجمل من الخيال، فبعد انتظار طويل نسبياً في السفارة السعودية في لندن منذ الصباح، وصل موكب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز يحفظه الله إلى مقر السفارة بعد الظهر تقريباً، وما أن لمحنا عبر الشاشات المعلقة أمامنا وصول سيارته حتى تغير الجو داخل القاعة بالكلية، وكأنما سرت في الجمع إشعاعات كهربائية، فبدأ التصفيق وامتلأنا حماسة وإثارة زادت مع ترجل والدنا العزيز من السيارة، وزادت ضربات قلوبنا ارتفاعنا.. فبعد دقائق سيكون معنا في نفس القاعة..وقد كان.
دخل الملك عبدالله القاعة التي كنا ننتظره فيها على أحر من الجمر.. وواجهنا هاشاً باشاً مبتسماً ورافعاً يده الكريمة بالتحية.. فصفقنا له وقوفاً وغلبت بعض النساء الحماسة فانطلقت الزغاريد الصادقة السعيدة وصرنا في جو كرنفالي سعيد.. فصفقنا كما لم نصفق من قبل..رجالاً ونساء وأطفالاً..وابتسمنا كما لم نبتسم من قبل.. كنا جميعاً ننظر باتجاه واحد..باتجاهه هو..وكأننا لم نعد نرى سواه في القاعة..وكيف لنا أن نرى أحداً في حضرة ملك بهذا الحضور الطاغي وهذه الكاريزما المدهشة؟!
لقد شاهدتُ الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله- عبر وسائل الإعلام لأول مرة وأنا ربما طفلة في السادسة، يوم أن كان ولياً للعهد، وبعد أكثر من عشرين سنة، هأنذا أراه رأي العين وجهاً لوجه فاكتشفت أنه حتى في العام 2007 فإن كل مصوري العالم، وكل أجهزة التلفزة، عاجزة عن تقديم صورة حقيقية واقعية للناس عنه. فملكنا المحبوب كان أحلى ألف مرة مما كنا نشاهده على الشاشة ..وألطف ألف مرة..وأطيب ألف مرة... ففي البداية كنتُ متوترة قليلاً، إذ لم يسبق لي أن قابلت أميراً أًو وزيراً، وفجأة نحن أمام الملك! بكل ما يوحيه اللقب من هيبة ورهبة وسلطة مطلقة..لكن شخصيته الآسرة..لطفة..بساطته..كرمه وتواضعه بل وحتى روح الدعابة التي مازحنا بها غير مرة، جعلنا نشعر براحة كبيرة وكأننا في مجلس عائلي..وهو رأس الأسرة..جدٌ أو والدٌ أو عمٌ أو خال.
كنت استمع إلى الخطب التي ألقيت يومها، وأنا أحرك رأسي بين فينة وأخرى لألقي نظرة نحوه، وكأنني أريد أن أتأكد من أننا في حضرة الملك عبدالله فعلاً. فإذا كانت مقابلته أمنية غالية لأي مواطن، فهي حلم بعيد المنال لأية مواطنة.
وحين تحدث الوالد القائد أنصتنا جميعاً، وعندما أعلن هديته الغالية لنا، ضجت القاعة بالتصفيق وارتسمت على محياه ابتسامة..لا أحلى ولا أروع. ثم سألنا أن نقول ما في خاطرنا فبدأ بعض الأخوة من الطلبة وغيرهم من الرجال بطرح بعض المطالب والرغبات، وهنا علق والدنا قائلاً: " تأكدوا بأنه ولا هلله ستصرف في غير محلها.. أقسم بالله العظيم أنني أحن عليكم كما أحن على نفسي"، فلامست هذه الكلمة شغاف قلوبنا، فعينيا شقيقتي ظلال مكاوي (جامعة توتنجهام) دمعتا حينها كما أخبرتني لاحقاً، في حين وصفت الزميلة هبة الزهير (جامعة بريستول) مشاعرها بعد اللقاء بقولها: "هنيئاً لنا جميعاً بلقائه فقد سكنتنا البركه وشمسه عمت علينا بالإشراقه والدفء,كم هو جميل أن نجد من نأوي إليه". أما الزميلة حنان طالب (جامعة شيفيلد) فكان تعليقها: "جميل أن كحلت عيني برؤية مليكي المفدى للمرة الثانية وأدعو الله أن أعود قريباً إلى وطني بأعلى الشهادات وأساهم بدفع عجلة التقدم العلمي والمعرفي".
في هذا اللقاء شعرنا بحرصه على أن يسمع للجميع فبعد أن استمع إلى خمس مداخلات رجالية تقريباً، قال حسناً حان دور النساء، أريد أن اسمع منهن، وحول وجهه باتجاه الطرف الأيمن من القاعة حيث نجلس (وسط همهمات رجالية تريد أن تستأثر باهتمامه!)، فمن إنجازات هذا اللقاء أن المرأة لم تجلس في الخلف كما هي العادة بل كانت القاعة مرتبة بحيث نكون جميعاً على نفس المستوى، هم عن يسار القاعة وحتى الوسط لناحية الفارق العددي، ونحن شغلنا الربع الأخير من اليمين.
كنا كطالبات تحت إشراف الزميلة إلهام قطان (منسقة شؤون الطالبات المعينة من قبل إدارة الأندية السعودية في بريطانيا وأيرلندا) قد اجتمعنا أكثر من مرة قبل اللقاء، للتشاور والتنسيق بخصوص الحضور النسائي، واختيار من يمكنهن التحدث مع خادم الحرمين في حال سُمح بذلك، بحيث نسجل حضوراً متميزاً في فرصة قد تكون يتيمة، وهذا التنسيق هو ما جعل مداخلات الطالبات متميزة جداً مع ما يليق بمقام اللقاء والضيف الكبير، وهو أمرٌ شهد به الجميع بعد الحدث.
كنتُ واحدة من أربع طالبات وقع عليهن الاختيار لمخاطبة خادم الحرمين الشريفين، ولكنني لم أكن أتوقع أن أكون أول المتحدثات، ولكنه كان ينظر إلينا، فاستجمعت شجاعتي ووقفت، سقطت الورقة الصغيرة من يدي فكان عليّ أن أرتجل كلمتي وأنا أخاطب رأس الدولة وجهاً لوجه للمرة الأولى في حياتي، حيث لا تفصلني عنه سوى أمتار قليلة، وصفٌ واحدٌ تقريباً من الناس. سلمتُ عليه فرد السلام، عرفته بنفسي، شكرته على إتاحة البعثات للطالبات للدراسة في أرقى جامعات العالم، وهو أمرٌ لم يتحقق بهذا القدر كما تحقق في عهده، ثم أدليت بمداخلتي والتي تدور حول كون الكثير من الطالبات مبتعثات من وزارة التعليم العالي، وليس من جهات عمل محددة، وبالتالي نأمل أن يكون هناك تنسيق بين قطاعات الدولة المختلفة من أجل توفير وظائف مناسبة لهن بعد العودة، تتناسب مع مؤهلاتهن، حتى لا تذهب هذه الأموال التي صرفت عليهن هدراً، ولا أذكر ماذا قلت بعد ذلك قبل أن أختم بقولي: "مرة أخرى نرحب بكم..وشكراً جزيلاً لكم..ولن نخذلكم" فأومىء لي موافقاً بلطف، وجلستُ وأنا لا أكاد أصدق بأنني للتو فقط كنت أخاطب ملك البلاد ورجلها الكبير!
تحدثت بعدي الزميلة إلهام قطان (جامعة لندن) فحيت الملك ببيتي شعر، ثم الزميلة هبة كردي (جامعة برونيل) التي تحدثت عن ضرورة دعم المرأة في المجالات العلمية والبحثية، والزميلة الدكتورة تماضر الرماح (خريجة حديثة من جامعة مانشستر) التي أشارت إلى قضية أخرى مهمة وهي قضية ربط بعثة الطالبة بالمحرم المرافق الذي قد يتركها طائعاً أو مكرهاً وكيف أن ذلك يعني توقف الطالبة في منتصف الدراسة، وهكذا تحقق التوازن بين مداخلات الرجال والنساء. لكن الملك الصالح المحبوب لم يكتف بذلك بل استدار ناحية الأطفال من طلاب أكاديمية الملك فهد، سائلاً إياهم إن كان هناك ما يريدون قوله هم أيضاً له: فابتسم الصغار وخجلوا قبل أن يتشجع أحدهم ويقول:" مرحباً مولانا" ويرد عليه الوالد الكبير: "مرحباً بك"، هذه اللفتة غير المسبوقة ناحية الأطفال، الذين ينظر لهم في مجتمعاتنا العربية أنهم شيء على الهامش، جعلتني أردد بيني وبين نفسي: "ويلوموننا فيك يا أبا متعب!".
انتهى الاجتماع الذي دام قرابة الساعة سريعاً، وشعرنا بالأسى ونحن نترك ملكنا الحبيب يغادر القاعة، وودنا لو بقينا هناك معه حتى المساء، لكننا نثمن غالياً الساعة التي منحنا إياها رجلٌ منشغل مثله.
لقد مضى ذلك اليوم، مخلفاً في نفوسنا جميعاً أروع ذكرى، ومضى وقد أنعش مشاعرنا الوطنية في الغربة، مضى وقد زاد حبنا لملكنا مراتٍ عديدة..لأننا استطعنا أن نرى ومضات بسيطة لكنها كافية من عبدالله..الملك والإنسان.
وبالنسبة لي شخصياً فإن تلك اللحظة من عمر الزمن، التي تلاقت عيوننا فيها حين تشرفت بالحديث مع خادم الحرمين الشريفين، ستبقى مطبوعة في ذاكرتي إلى الأبد، كواحدة من أجمل لحظات حياتي.
كتبها مرام في 10:23 مساءً ::
9 تعليقات
في08,تشرين الثاني,2007 - 01:01 صباحاً, Emad Daghreri كتبها ... (غير موثّق)
هنيئا لك ذلك. أصبح عيدك عيدين بالفعل, وكم أنا سعيد بقراءة هذه السطور التي ملأت قلبي فرحة وسعادة بما لحظته من تجاوب والدنا الملك عبد الله ومن التغير الملحوظ الذي جرى في عهده خاصة في مجال التعليم والابتعاث.
في08,تشرين الثاني,2007 - 05:40 صباحاً, say كتبها ...
والطقعه
في08,تشرين الثاني,2007 - 03:57 مساءً, almubarakiah كتبها ...
هنيئا للشعب السعودي بهذا الملك الصالح
هنيئا لنا في الغربه بلقائه فطعم اللقاء اختلف
سيسجل التاريخ اسم عبدلله باسطر من ذهب
بل سيسجله بالخليفه السادس بااذن الله
شكرا كاتبتنا على نقل مشاعرنا ذلك اليوم
في08,تشرين الثاني,2007 - 11:37 مساءً, Banno كتبها ...
كنتِ خير من يمثلنا أمامه.. نشكرك بعمق على ما قلتيه وجاد به نفسك وعقلك بالنيابة عنا جميعا-طالبات سعوديات مبتعثات مغتربات..فعلا نفخر بك مرام
نحن كسعوديين وسعوديات محظوظون بأن قائدنا ومليكنا وراعينا هو الانسان عبدالله-أبو متعب.
بالفعل محبته الإلهية مغروسة في قلوبنا جميعا من غير نفاق ولا تأويل
إنسانيته طغت على عرشه وملكه..جعلتنا نحبه في الله من أصغرنا لأكبرنا
في09,تشرين الثاني,2007 - 10:12 مساءً, أمنية كتبها ...
وصف رائع يامررررروم ولأنه من القلب حسيت كاني كنت معاكم
الله يخليلنا ابو متعب
في10,تشرين الثاني,2007 - 04:32 صباحاً, زهير كتبها ... (غير موثّق)
مبروووووك
في10,تشرين الثاني,2007 - 06:18 صباحاً, شرق--------$*$*$--------غرب كتبها ...
http://iqbaltamimi.maktoobblog.com/618747/
في15,تشرين الثاني,2007 - 07:55 صباحاً, المفكر كتبها ... (غير موثّق)
صلي على النبي
في14,كانون الثاني,2008 - 02:44 مساءً, آلاء كتبها ...
هنيئاً لك لامست شعورك في تلك اللحظات النادرة
وهنيئاً لنا بملك مثله
فهو الأب والسند وعزوة الكل من نساء ورجال وأطفال مثلي
تحياتي لك أختي على روحك الوطنية الرائعة
