متطوعة في مدرسة إنجليزية - المعرفة ربيع الأول 1428هـ (أبريل07)

كتبهامرام ، في 6 أبريل 2007 الساعة: 02:20 ص

    خلال سنوات دراستي في المملكة، سواء في المدرسة أو الجامعة، لم يكن مصطلح " العمل التطوعي " يعبر ذهني أو يحتل مساحة من تفكيري، فلم أعرفه من تلقاء نفسي، ولم يحاول أحدٌ من حولي أن يهديني إليه. ويبدو الأمر في المجتمعات العربية والإسلامية كما لو أن حدود مساعدتنا للآخرين تكمن في أن نجود عليهم بمالنا وحسب. مع أن التكافل مبدأ أصيل في الاسلام، ولا شك أنه يشمل جوانب أخرى غير المال، الذي على أهميته يظل عاجزاً عن الوفاء بمختلف متطلبات الحياة. ومع أن الكثيرين من أهل الخير في بلادنا يقومون ببذل المال أو الوقت أو الجهد أو الممتلكات لمساعدة الآخرين، وهي جهود مباركة ومقدرة، إلا أنها في الغالب جهود فردية مبعثرة، ونوع المساعدة المتصور ليس في متناول الكل. فمثلاً في حين يستطيع رجلٌ أن يذهب لشراء حاجايات عائلة ما، فإن شقيقته المرأة ستتحسر ربما وتقول: للأسف أنا لا أستطيع أن أعمل أي شيء للآخرين!    في المجتمعات الغربية الرأسمالية، والتي يمكن أن يظن المرء من خلال بعض أدبياتنا الانهزامية، والتي تحاول أن ترفع من معنوياتنا بوصم هذه المجتمعات بكل نقيصة، ومنها أنه مجتمع أناني، جشع، يهتم المرء فيه بنفسه فقط، وبالرغم من أن الفردانية منتشرة بالفعل في المجتمعات الغربية، إلا أن الواحد منا سيدهش حين يطلع على عدد وحجم المنظمات والهيئات والمؤسسات والجمعيات الخيرية والتطوعية، والتي تدافع وتدعم مختلف شرائح المجتمع: الفقراء، الأطفال، النساء، المهاجرين، المرضى، المعاقين، وغيرهم. كما يمتد دعم بعضها ليشمل المحتاجين لخدماتها خارج الدولة وخارج القارة، مثل ضحايا الكوارث الطبيعية، أو ضحايا الحروب. بالإضافة إلى تلك المهتمة بوجه خاص بحماية الحيوانات والبيئة والمصادر الطبيعية في هذا العالم الذي لم يسلم من أذى الإنسان. وهذه المنظمات تلعب أدوراً حيوية جداً، ولبعضها (مثل منظمة أوكسفام) تمثيل قوي، وتستطيع أن تمارس ضغوطات أحيانا على السلطات المحلية، أو حتى الحكومة من أجل الدفع لايجاد حلول لقضية ما، غالباً ما تكون عادلة، ومن أجل حث الدولة على تقديم المزيد من الدعم المادي أو المعنوي.    في مركز المدينة حين أقيم، يوجد محل صغير خاص بالأعمال التطوعية، حيث يمكن للشخص الراغب بالمساعدة أن يذهب إلى هناك، ويستفسر عن الفرص المتاحة له، والتي تتناسب مع ميوله أو ساعات فراغه، وهناك مختصون، لديهم المعلومات الكافية، وقاعدة بيانات خاصة بكل الفرص التطوعية التي تنتظر متطوعاً ما في المنطقة. وفي نفس الوقت فإنه غالباً ما يمكن الاستفسار عن هذه المعلومات إما عن طريق الهاتف، أو البريد، أو شبكة الإنترنت، و بالتالي ما عليك سوى أن  تقرر و تختار.    بالنسبة للأعمال التطوعية المتاحة فهي كثيرة للغاية ولا يمكن حصرها، وسأحاول أن أذكر بعضها هنا. مثلاً  هناك مساعدة بعض كبار السن الذين يعيشون وحدهم بأخذهم للتسوق، أو القيام بشراء احتياجاتهم مرة أو مرتين في الأسبوع، أو أخذهم في نزهه إلى الحديقة لكسر وحدتهم، أو مساعدتهم في المنزل بمجرد الحديث معهم والقراءة لهم. وهناك أيضاً مساعدة المراهقين الذين يعانون من اضطرابات سلوكية أو دراسية أو عقلية، إما بالحديث معهم، او بأخذهم في نزهات أو بمساعدتهم في دروسهم، أو بمجرد محاولة بث الأمل فيهم بأن هناك حياة جديدة تنتظرهم.  أو قد يكون هذا العمل التطوعي المساعدة في تنظيف حي ما، أو طلاء جدارٍ في مدرسة، أو إعطاء دروس لأبناء ذوي الدخل المحدود في اللغة أو الموسيقى أو أي شيء آخر يجيده المتطوع حتى لو كان لعبة كرة القدم.     وهناك أيضاً العمل فيما يعرف بالمحلات الخيرية، وهذه المحلات تقوم على التبرعات الشخصية، فمثلاً حين أردتُ أن أتخلص من بعض ملابسي التي لم أعد احتاجها، غسلتها ورتبتها، وحملتها إلى أحد هذه المحلات القريبة مني، والتي ستختار المناسب منها وتعيد بعيها بسعر زهيد، وريعها مخصص لهدف طيب مثل مساعدة الأطفال المحتاجين، أو كبار السن، أو مرضى القلب أو السرطان وغيرها. وهذه المحلات تبيع أي شيء وكل شيء! مادام بحالة جيدة. فتجد فيها الملابس المستعملة، الكتب، الألعاب، التحف، أوراق اللعب، برايز الصور، أحذية، اسطوانات موسيقى، وأشياء أكثر من أن تحصى. وكما ذكرت فإنه يصعب عليّ أن أحصر هنا كل الأعمال التطوعية المتاحة للفرد في بريطانيا، فبعضها تقليدي، وبعضها جداً مبتكر.    ولأن النيات الطيبة لا تكفي، ولأن هذا العالم مبتلى بأناس يلبسون جلد الشاة وهم في الحقيقة ذئاب، فإن هناك  قوانيناً تحكم وتنظم عملية التطوع هذه. فمثلاً في أعمال بعينها، لابد من التحري الدقيق عن الشخص المتطوع، ومراجعة سجله لدى الشرطة (إن كان لديه واحد) في كل الأماكن التي عاش فيها، للتأكد من انه لم يرتكب جرائم خطيرة، خاصة مثل السرقة، التحرشات الجنسية ولا سيما بالأطفال، أو العنف بأي شكل.  وحين يأتي الأمر للعمل مع الأطفال، تصبح القوانين أكثر تشدداً باعتبارهم أكثر عرضة للاستغلال، خاصة بعد أن وقعت حوادث مؤسفة (وإن كانت محدودة ) في الماضي.    والجامعة في بلد مثل بريطانيا، ليست منعزلة عن المجتمع، بل هي جزء منه، تتفاعل معه، وتحاول أن تقدم عبر ثروتها البشرية من الشباب شيئاً له. وهكذا فإن في كل جامعة تقريباً مكتباً مصغراً، يشبه ذلك الموجود في قلب المدينة، ولكنه هنا خاص بمنسوبي الجامعية من الطلبة وغيرهم. وهو يمارس نفس الدور باحترافيه مع الفارق بأن من يدير هذا المكتب هم بدورهم متطوعين وطلبة أيضاً.    زرتُ هذا المكتب خلال سنتي الأولى في الجامعة، بعد أن قرأت عبر منشوراتهم عن مشروع اسمه " أصدقاء اللغة"، وهو مشروع يهدف إلى مساعدة الطلبة الذين انضموا إلى نظام التعليم البريطاني مؤخراً، منتقلين من نظام آخر، يستخدم لغة أخرى، فوجدوا أنفسهم ضائعين. خاصة وأن ظروف الكثير منهم صعبة، فبعضهم أبناء لاجئين سياسين، أو لاجئيين بسبب الكوارث والحروب، وفي حالات كثيرة فإن آبائهم لا يجيدون الانجليزية. وهكذا تجد المدرسة نفسها في وضع صعب. فالطفل وعائلته لا يفهمون لغة المدرسة والبلد، والآخرون لا يفهمون لغتهم بالمقابل، ومن الصعب في بلد كبريطانيا يستقبل آلاف اللاجئين كل عام، من كل بقعة من الأرض، أن يعينوا مترجماً لكل اللغات الحية. ولذلك فإن وجود متطوعين ممن يجيدون الانجليزية ولغة أخرى يعملون مع المدرسة سيساعد الجميع. وحين قرأت أن اللغة العربية هي أحد اللغات المطلوبة لم أتردد في أن أقدم طلب الالتحاق بالبرنامج.    استغرق الأمر بعض الوقت، فأنا سأعمل مع الأطفال في مدرستهم، وبالتالي فإنه لابد من أخضع لعملية تحرٍ للتأكد من أن ليس لي تاريخاً سيئاً في هذا المجال. ولما لم يكن قد مضى عليَ خمس سنوات في بريطانيا فكان عليّ أن أحضر شهادة من بلدي تثبت بأنني سليمة قانونياً، وكانت تلك قضية صعبة، لأن العاملين بالسفارة غير معتادين على طلبٍ من هذا النوع. على كلٍ بينما تنتهي أوراقي، بدأ تجهيزي للمهمة، أولاً عن طريق حضور دورة تدريبية عامة لكل الطلبة المتطوعين، وأخرى خاصة بمن سيعملون في هذا المشروع. وبالتالي سمح لنا بأن نسأل ونستفسر عن دورنا وعما ما هو مطلوب أو متوقع منا. وتم إعطاءنا كتيب للقراءة يحوي معلومات لنا، وأخرى يمكن ان تساعدنا في شرح بعض القوانين المدرسية لأهالي الطلبة، إذ كانت هذه الكتيبات باللغة العربية فيما يتعلق بي. وأجريت لي أيضاً مقابلة شخصية مع مسؤولة في وزارة التربية والتعليم والتي تقوم بالتنسيق مع مختلف المدارس، والحقيقة أنها كانت لطيفة جداً وشاكرة لتعاوني، مما جعلني أتفاءل وأتطلع للعمل بشغف.    من حسن حظي أن المدرسة التي تقرر أن أساعدها (والتي حرص المنظمون على أن تكون قريبة من مكان سكني، ولو أنه يحق لي أن أطالبهم بثمن تذاكر المواصلات)، كانت مدرسة ثانوية للبنات، وهي المدرسة الحكومية الوحيدة المتبقية التي تقوم على فصل الجنسين في مدينتي، وهذا أسعدني وأراحني، فلم أكن أحب أن أتعامل مع المراهقين من الذكور في هذا البلد، أو أن ادخل مدارسهم لأنهم بدو لي وأنا أراهم في الشارع أو الحافلة، بأنهم مزعجون ويمكن أن يكونوا عنيفين وغير مهذبين.      حين وصلت إلى المدرسة استقلبتني المعلمة المسؤولة عن صف هؤلاء الطلبة الأجانب. فقد ابتكرت المدرسة (وهي حكومية) فكرة ممتاز تقوم على أن يوضع كل الطالبات الجديدات في صف واحد، بغض النظر عن أعمارهن، كخطوة ابتدائية، بحيث يشعرن بالراحة وسط أولئك اللاتي يعشن ظروفاً مشابهة، ولا يُجِدن اللغة، ثم يتم توجيههن شيئاً فشيئاً حسب التقدم الذي يحرزونه إلى صفوفهن المناسبة، وبعضهن يستمر في الدراسة مع صفه ومع هذا الصف الخاص في الوقت نفسه، حسب المادة التي يدرسنها.  وفي هذا الفصل أيضاً توجد أجهزة كمبيوتر مزودة ببرامج تساعد الطلبة على تعلم مباديء اللغة والحساب باللغة الانجليزية. فمعظم الطالبات يعلمن بأن 1+1 =2 ولكنهن لا يعرفن كيف يقلن ذلك بالإنجليزية، وبهذا تساعدهن هذه البرامج في تعليمهم هذه المصطلحات.    أول ما لفت نظري حين دخلت الصف، هو أن النسبة العظمى من الطالبات هن من بناتنا المسلمات! ومعظمهن لاجئات هنا بسبب  الفقر أو الحروب أو الكوارث. فهذه من الصومال، وتلك من إيران، وثالثة من أفغانستان، ورابعة من باكستان، وخامسة من السودان، وسادسة من اليمن، وسابعة من تركيا.  وقد تقرر أن أعمل ابتداء مع طالبة واحدة، وقد فرت عائلتها (العربية) من دارفور بالسودان. ثم تقرر أن اعمل مع فتاتين أخرتين واحدة من اليمن، والأخرى من ارتيريا وهي تجيد العربية بطلاقة.    باختصار كنت أذهب للمدرسة كل اسبوع لمدة ساعتين، أساعدهم في القراءة، ونذهب للمكتبة لهذا الغرض، او أحضر لهن معي قصصاً، وأحياناً في حل الواجبات، وأحياناً نتكلم وحسب، وذات مرة زرت إحدى العائلات مع المعلمة لنستفسر عن سبب توقف إحدى الطالبات عن تناول الطعام، وأيضاً لنحاول إقناع الوالد عن طريق توفير المعلومات له بشأن رحلة تعتزم المدرسة القيام به إلى أحد الشواطيء الانجليزية. ومع أنني أشعر بأنني لم أقدم شيئاً وأنه كان يمكن أن أقدم أكثر، فقد حال عدم التنظيم من المدرسة أحياناً، وعدم وضوح ما يجب عليّ فعله، بالإضافة إلى قصر المدة (حوالي ثلاثة أشهر أو تزيد قليلاً) في التقليل من حجم الاستفادة برأيي، إلا أنني سعيدة بخوض التجربة. فلقد أحببتُ البنات وأحببنني بدورهن وحين أقابلهن اليوم صدفة في مكان ما فإنهن يسرعن لاحتضاني والسلام عليّ، فقد كنت أختاً كبرى لهن، وكن يتفنن في تقديم الشكاوي من المدرسة لي، ولاتزال إحداهن ترسل لي من حين لآخر رسالة الكترونية وتسألني لم لا أعود؟    طوال الفترة التي كنت أعمل فيها في المدرسة كنت أتمنى من كل قلبي، لو أستطيع أن انقل تجربتي هذه، أو قريباً منها إلى بلدي. كم من الطاقات المعطلة في المدارس والجامعات بل وحتى في البيوت، وما أكثر ما نستطيع ( حتى كنساء رغم قدرتنا المحدودة على التنقل وغيرها) أن نفعله لأهلنا ومجتمعنا. سواء كنا مواطنين أو مقيمين، صغاراً أو كباراً، مرتبطين بعائلة أو بدون.      لماذا لا نحاول أن نساعد دور الرعاية الاجتماعية في مدينتنا أو قريتنا؟ فمن تجيد مهارة ما مثل حفظ القرآن، أو الحاسب الآلي، أو اللغة الانجليزية، أو الأعمال الفنية، أو التصوير، يمكن أن تقدم ساعتين أسبوعياً فقط من أجل تقدم دورة مجانية لهؤلاء الصغيرات اللاتي أتوقع بأنه قد قتلهن الملل والبقاء لفترات طويلة داخل الدار، والأمر نفسه في حالة الصبيان.  وإذا كنت شاباً أو رجلاً، ولديك قدرة على التنقل فيمكنك أن تخصص ساعة أو ساعتين أسبوعياً، لتنقل مجاناً من يحتاج إلى أن ينتقل ولا يجد سيارة، ويضطر لركوب سيارة أجرة، مثل زيارة رجل مسن لطبيبه، أو لمراجعة دائرة ما. وربما يكون بالتفاهم مع المسؤول عن الأربطة الخيرية، أن تتعهد بأن تتولى شهرياً أو أسبوعياً شراء احتياجات الأسر (وليس شرطاً أن تدفع من مالك الخاص..فهناك من لديه المال وليس لديه الوقت والعكس صحيح) المقيمة هنا، ومعظمهن نساء بلا معيل.  أحياناً يكون ما يحتاجه المرء ليس بأكثر من كلمة طيبة وشعور بالاهتمام، فزيارة دار الأيتام، أو دار العجزة ( بالنسبة للجنسين) مرة في الشهر، مع شراء بعض الهدايا البسيطة، ومساعدة الأطفال في التلوين، أو الحديث مع مسن عن الزمن الغابر، أو أخذه لزيارة بيت الله أو لزيارة حارته القديمه، يمكن أن يصنع فرقاً في حياة الآخرين.  وإذا كنت رب عائلة، أو أم فلما لا تجربون أن تصطحبوا طفلاً أو طفلة معكم ومع أطفالكم إلى البحر أو مدينة الملاهي ذات مرة؟ علهم يعيشون يوماً في الحياة الحقيقية، وليس بيئة الدار الصناعية.     كما أن المساهمة مع جمعيات مكافحة الادمان والتدخين حتى لو بتصميم الملصقات الدعائية، أوتوزيع المطويات التي تحذر من التدخين على الطلبة أو الطالبات (وأنا أخاطب هنا بشكل خاص القراء ممن لازالوا مثلاً على مقاعد الدراسة)، فكلها أمورٌ بسيطة ولكنهم يمكن أن تصنع فرقاً في بلادنا ومجتمعنا، وأجرها عند الله عظيم، أليس ديننا هو الذي جعل إماطة الأذى عن الطريق صدقة؟ وجعل أجر الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وكالصائم لا يفطر والقائم لا يفتر؟    مضى ما يقارب العامين على عملي كمتطوعة في مدرسة " ماننغ" الثانوية للبنات، ومع ذلك إلا اليوم، لا أزال أتذكر تلك الفترة بكثير من الاعتزاز، لأنني يومها فعلتُ شيئاً غير مألوفاً بالنسبة للمبتعثات السعوديات، ولأنني شعرتُ بأنني استثمرت وقتي وجهدي (إذ تحملتُ السير مثلاً تحت المطر في بعض الأحيان) من أجل هدف نبيل، وهو مساعدة أولئك الذين يحتاجون للمساعدة، وكان من حسن حظي أنني كنت أساعد في الوقت نفسه أناساً يعتنقون ديني.     نعم أنا لا استطيع أن أوقف الحروب في دارفور، ولا أن أقضي على الفقر في اليمن، أو أن أعيد بناء الصومال أو أفغانستان، وبالتالي أن أوقف هذا النزيف البشري من الجنوب إلى الشمال، لكنني أستطيع أن أساعدهم أناساً من هذه البلدان، ليندمجوا في هذا المجتمع الذي سيعيشون فيه بايجابية عن طريق التعليم والوعي. وأن أقدم لهم صورة إيجابية عما يمكن أن تقدمه امرأة مسلمة، في بلد غير مسلم.      أن تساعد الآخرين، مهمة أبداً مربحة، فالرضا الداخلي هو أول الجوائز في الدنيا، ويظل رجاء المثوبة من الله  جل ما يرجوه المرء..وفي كل ذات كبدة رطبة أجر. مرام عبدالرحمن مكّاوي* كاتبة سعودية، طالبة دراسات علياMaram_meccawy@hotmail.com  



/tiny_mce/blank.htm#_ftnref1″> 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات عامة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

21 تعليق على “متطوعة في مدرسة إنجليزية - المعرفة ربيع الأول 1428هـ (أبريل07)”

  1. العمل التطوعي قد يحتاج إلى قليل من التعب لكنه يترك في النفس مذاقاً جميلاً لا يوصفه الا من خاض غماره و أراكي أجدتي في عرض هذا الوصف

    تحياتي

  2. مقال جميل .وأهنئك على المحاولة ،فبلداننا هي بحاجة ماسة لثقافة العمل التطوعي .وأتمنى أن يحدو حذوك الآخرون .

  3. بإختصار شديد ….

    قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ” أحب الناس الى الله تعالى انفعهم للناس وأحب الاعمال الى الله عزوجل، سرور يدخله على مسلم، او يكشف عنه كربة او يقضي عنه ديناً، او يطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب اليّ من اعتكف في هذا المسجد (اي مسجد المدينة) شهراً ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء ان يمضيه امضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له اثبت الله قدمه يوم تزل الاقدام، وان سوء الخلق يفسد العمل.. كما يفسد الخل العسل.

    لكن اين نحن من هذا الحديث .. وأصبحنا بكل أسف نطلق امثالا قبيحة لا تتماشى مع كل بنود الإنسانية فعلى سبيل المثال المثل القائل ” لا يخدم بخيل ” وأصبحت المصالح الشخصية هي من يسيرنا .

    يجب علينا معاملة الإنسان كإنسان , لنجرب وسوف نرى تغيرا في كل أمور حياتنا مع الآخرين .

    تحياتي …

  4. هذا هو التفعيل الحقيقي لدور المجتمع و دور الانسان

    غريب أن تطبيق الدين الاسلامي يكون في مكان آخر غير المكان الذي يرفع شعار الاسلام

    لا بد من إيقاظ الانسان في مجتمعنا و الا ……..

    تقبلي تحيتي و تقديري

    مع خالص المودة

  5. يا مرام

    ان من يلبسون جلد الشاة وهم ذئاب بشرية متوحشة هم الذين دمروا وسحقوا الصومال وافغنستان

    واني يؤسفني ان اقول هناك مسحة اعجاب بطريقة حياتهم في مقالك

    هكذا ارى او هكذا فهمت

    مع كامل احترامي وتقديري

  6. أعتقد بأن شعبنا لديه من العاطفة والحماس والطاقة للأعمال التطوعية ماقد يفوق المجتمع الغربي
    وأعلم العديد ممن يملكون الأفكار والطاقات ولكن تكمن المشكلة في التعقيدات التي تواجه اي شخص يحاول الإنضمام أو صنع عمل تطوعي
    تخلفنا عن الغرب يكاد يكون في كل المجالات ومنها العمل التطوعي المبني على عمل مؤسسي وهذا يرجع إلى تفعيل دور المجتمع المدني وهو الدور الذي يكاد يغيب تماماً لدينا
    فمجتمعنا المدني مجتمع مطموس عليه للأسف و لادور له .
    مقالة رائعة كما هي عادة قلمك في كتابة الروائع
    أتمنى لك التوفيق دوما

  7. كم أنا سعيد بك و أنت تحاولين نقل ما تفيد مجتمعنا من تجارب المجتمعات الأخرى فهذا عين الصواب . و كل مجتمع فيه الجيد و السيء ، يعني المجتمع الغربي ليس كله شر و لا مجتمعنا كله خير و العكس صحيح .

  8. نحن انهزاميين ياظلامية ؟!

  9. السلام عليكم

    مقال أكثر من رائع

    ونتمنى أن تتزحزح الأنظمة المعقدة قليلاً في بلداننا للسماح بإنشاء مثل هذه الجمعيات

    إلا أن الأمور أعقد مما نتصور والمشكلة مركبة

    فمن الجهة العالمية هناك حربا أمريكية شاملة بمساعدة حكوماتنا على كل العمل الخيري والإغاثي والتطوعي وواحزناه على مؤسسات شامخة عريقة عندنا انهارات أو همشت

    ومن جهة ثانية ليس لدينا كاأفراد أو شعوب ثقافة العمل المؤسسي المنظم والتطوعي ففرضا لو أقمناه أنا متأكد أنه سيفشل بسبب الفوشى التي تسيطر على أعمالنا وأفكارنا وزهدنا بالنظام والتنظيم

    ومن جهة ثالثة البيروقراطية والتعقيدات والتقييدات الحكومية التي تمنع إنشاء مثل هذه الجمعيات

    تحياتي

    جساس

  10. د. مرام

    مقالة رائعة .. وهذا هو الاستغلال الامثل لمنبر الصحافة وهو المنبر الوحيد المتروك لمثل هذه العقليات والطروحات.

  11. الأخ الفاضل:/سامي

    أهلاً بك..صدقت..لا يوجد أجمل من الشعور بأننا خدمنا شخصاً ما..لوجه الله تعالى..خاصة في زمن الماديات هذا!

    تحياتي لك

  12. الأخ الفاضل:/ عبدالله..

    شكراً جزيلاً لك..وبالفعل بلادنا بحاجة للعمل التطوعي..ولبنائه على أسس صحيحة..ولنشر ثقافة التطوع..وكسر احتكار البعض له..مع تقديرنا لجهودهم

    تحياتي

  13. الأخ الفاضل:/ نديم وادي

    أهلاً بك..صدقت أنت أيضاً..وشكراً لأنك ذكرتنا بهذه الأحاديث الجميلة..بالفعل ماذا حصل لنا؟ ألم تكن هذه البضاعة والأخلاق الحسنة ملكنا ابتداء؟!

    كيف ومتى فقدناها..واكتسبها الآخرون وعدنا اليوم نتعلم منهم؟!

    لكن لايأس مع الحياة..

    تحياتي

  14. العزيزة:/ركانة..

    نورتِ المدونة :)

    ما ذكرته صحيح..وهذا ما كنت أقوله..للأخ نعيم..وهو أن الاسلام من حيث المعاملة (وليس العبادات) نراه عند غير المسلمين..في القوانين التي تحمي الضعفاء..ونراه في الدولة التي تصرف على الفقراء والضعفاء والعاطلين والتي تعطي من (بيت مالها!) حتى للطفل الصغير!

    بل نراهم حتى يتسامحون مع شعائر الاسلام أحيانا أكثر من بعض الدول الاسلامية..

    في بريطانيا نرى منقبات..بينما الحجاب ممنوع في تركيا وتونس!

    مدد يا ربي مدد..!

  15. الأخ العزيز:/ شكيب…

    أصابع يدك ليست متماثلة..وفي هذه البلاد كما عندنا..خير وشر..فهناك المجرمون أمثال بوش وبلير..وهناك أيضاً من هم أحن علينا من بعض بني جلدتنا..وقد شاهدت هذا بأم عيني..ولو قرأت كتابي (دعاية :)) لعرفت ماذا أعني!

    والحق ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أولى الناس بها..

    تحياتي لك،

    مرام

  16. الأخ الفاضل:/ عز الدين..

    أهلا بك وشكراً على التعليق..

    ولا أملك إلا أن أقول (صح لسانك)! ولا ازيد..

    تحياتي

  17. الأخ:/ ماشي صح..

    أهلا بك..مداخلتك قيمة للغاية..

    بالفعل..أنا لا اشك في أن لدينا الكثير من النيات الطيبة والنفوس الصادقة..والجاهزة لفعل الخير..لكنهم يحتاجون إلى دعم..إرشاد وتوجيه..ومساعدة..وهذه أمور يقوم بها المجتمع المدني الحر..والجمعيات الأهلية..وكلهما غائب ..مغيب ..أو مكبل..أو غير فاعل في أحسن الأحوال في شرقنا العربي المسلم..

    وهذا ما آمل أن استطيع المساهمة في تحريكه مستقبلاً..

    تحياتي

  18. الأخ الفاضل:/ جساس..

    مداخلة أخرى قيمة للغاية..

    1- أنت أضفت نقطة مهمة..وهي العامل الخارجي ومحاصرته للعمل التطوعي الأسلامي..وهذا صحيح في الوقت الراهن..ولكن هل المفروض أن نستسلم؟

    بالطبع لا..وهذا ما قصدته في مداخلة سابقة بشأن أنه يجب كسر احتكار العمل التطوعي من قبل فئة واحدة..حتى تتضافر الجهود والخبرات وحتى لا يمكن استهدافها بعينها كما يحصل مع منظمات ترفع شعارات معينة..

    تستطيع أمريكا أن تغلق منظمة الحرمين..لكنها لا تستطيع أن تقفل بيتي أو بيتك..مدرستي أو جامعتك!

    2- بشأن ثقافة العمل التطوعي..لا شيء ينبت من فراغ أو من العدم..لنبدأ..وسنواجه صعوبات..لكننا سنتعلم ونتطور..

    تحياتي لك

  19. أهلاً أخي زهير..

    شكراً لك..وبالفعل الإعلام اليوم في بلادنا..منبر جيد إذا ما أحسنا استغلاله بايجابية..ولكن للاسف هناك من يستعمله لبث الروح العنصرية..الشعوبية..الاستعلائية..أو الطائفية!

    تحياتي لك وللرسامة الصغيرة:)

  20. اقول فهمي الناس ويش تكتبين ولا لاتكتبين ماني فاهم من كلامك شي ء

  21. احترم عقلك

    abd672004@yahoo.co.uk



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر