الفن السابع..إباحية وتغريب أم توعية وتهذيب؟

كتبهامرام ، في 17 فبراير 2007 الساعة: 23:49 م

يروي الأقدمون كيف أنه في بداية نشوء الدولة السعودية الثالثة، كانت هناك جماعة من الإخوة المتشددين دينياً والذين كانوا يرون في كل جديد لم يألفوه شركاً أو كفراً أو شعوذة! وبالتالي عارض هؤلاء الاختراعات الجديدة التي أخذت تفد على دولتنا الفتية يومها، ابتداء من السيارة ووصولاً إلى الإذاعة متمثلة في جهاز الراديو، الذي كانوا يعتقدون أن بداخله شيطاناً يكلم الناس! وأخذوا يكثرون من الشكوى حول هذا الجهاز والمطالبة بمنعه إلى حاكم السعودية يومها الملك عبدالعزيز آل سعود يرحمه الله. ولأن الملك الحاذق الحكيم كان يعرف أنه لا يمكن أن تقف الدولة في وجه التطور الذي ستتسارع وتيرته لاحقاً، ولأنه يفهم عقلية هؤلاء البسطاء الطيبين، وكيف أن العاطفة الدينية تغلب على ما سواها لديهم، فقد توصل إلى حجة مقنعة، إذ سألهم: هل الشيطان يقرأ القرآن؟ قالوا: لا، وحينها شغل الملك المذياع وسمع الناس صوت أحد القراء يجلجل بالقرآن الكريم، وهكذا سُقط في أيديهم، ومن يومها تحول هذا الجهاز الجديد إلى وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله، وهناك اليوم أكثر من دولة لديها إذاعة خاصة بالقرآن الكريم، وبالبرامج الدينية المختلفة.
وسيتكرر السيناريو مع جهاز التسجيل السمعي والذي يمكن أن تضع فيه أغنية لنانسي عجرم، أو أن تستمع لتلاوة رائعة للشيخ السديس. ومرة أخرى تعاد القصة ذاتها مع جهاز التلفاز (أو الرائي)، ثم مع الفيديو، ثم بعد ذلك مع الأطباق الفضائية (الدش)، والتي يمكن أن تشاهد من خلاله قناة " روتانا" و"إل بي سي" أو قناتي " المجد " و" اقرأ". ومن بعد ذلك الإنترنت، والذي يمكن أن تستخدمه للمعرفة والثقافة والدعوة إلى الله، أو للولوج إلى مواقع الجنس والإرهاب.
ومع أنه يفترض أن نكون قد تعلمنا من تجاربنا السابقة، وتوقفنا عن التعميمات الجائرة، وعن تحريم الشيء لذاته، بدلاً من أن نحرم أو ننكر استخداماته غير المشروعة، إلا أن الوضع لا يزال على حاله حينما يأتي ذكر الفن السابع، ويأتي الحديث عن دور العرض السينمائية. فمع أن نسبة كثيرة من الناس تتابع مختلف الأفلام على شاشات القنوات الفضائية والمحلية، أو على أجهزة الحواسب الشخصية أو الفيديو فلا يزال البعض يتوجس خيفة من أن تكون هناك قاعات للفرجة الجماعية. في حين أنه توجد أماكن للنزهة الجماعية، وللأكل الجماعي، والتسوق الجماعي، مع وجود ضوابط نحبها ونحترمها، مثل وجود أقسام للعائلات وأخرى للعزاب.
حديثي اليوم ليس عن قضية افتتاح دور للسينما في البلاد، فهذا قرار سياسي واجتماعي مثله مثل قضية قيادة المرأة للسيارة وعملها وغيرها، وفي لحظة ما من عمر الزمن ستصبح قضايا كهذه _ كما يقول المراقبون_ خارج دائرة النقاش.
ما دعاني للكتابة حول الموضوع هو مشاهدتي لفيلم (ماسة الدماء) أو Blood Diamond. أحداث الفيلم تدور حول قضية أخلاقية لا نعرف عنها الكثير في العالم العربي، وهي قضية تجارة الألماس (وقس عليها تجارة بقية الثروات الطبيعية في دول العالم الثالث) غير المشروعة في إفريقيا، والتي يموت في سبيلها آلاف الناس، فتحرق القرى، وتغتصب النساء، ويسترق الرجال، وتقطع أيدي الناس وأذرعتهم ظلماً، وينخرط الأطفال في الحروب، من أجل أن تزين امرأة في مكان ما من العالم الغني إصبعها بحجر كريم.
حكايتنا وقعت أحداثها في "سيراليون"، تلك الدولة الإفريقية التي شهدت مذابح مرعبة على أيدي المتمردين وسط عجز الحكومات الفاسدة، وتفرج سادة العالم، تماماً كما يحدث في كل مرة عندما يشب نزاع في إفريقيا. فماذا يعني أن يموت عشرة أفارقة ذبحاً على أيدي بعضهم؟ فكما يقول بطل الفيلم لزميله الأسود: ( بدوني..لست سوى مجرد رجل أسود آخر في إفريقيا!).
أحداث الفيلم تشرح لنا كيف أنه من مصلحة أطراف خارجية كثيرة، أن تسود الفوضى الدولة المتخلفة اقتصاديا والغنية بثرواتها الطبيعية. وهذه الأطراف وإن لم تبدأ تلك الحروب الأهلية أو الإقليمية أو تمولها بشكل مباشر، إلا أنها تخلق ظروفاً مناسبة (عن طريق استمرار تدفق الأموال)، تسمح بأن تستمر تلك الحروب والنزاعات فترات طويلة جداً، لأنها بذلك تحصل على ما تريده من ثروات (مثل أحجار الألماس هنا) بثمن بخس لا يذهب ريعه إلى الشعب والدولة، وإنما إلى زعيم عصابة وأمير حرب هنا أو هناك. فإذن يُراد لإفريقيا (والتي استمتعت برؤية كل تلك المشاهدة الطبيعية الخرافية منها في سيراليون وجنوب إفريقيا)، يُراد لها أن تبقى متخلفة، ويُراد لها أن تبقى مفككة، وتتنازعها العصابات، وقطاع الطرق، والمجرمون، وأمراء القبائل والحروب، والحكومات الفاسدة.
طبعاً هذا لا يعفي الشعوب الإفريقية من مسؤوليتها عن الحال الذي وصلت إليه القارة، فحين تمتد يدك إلى صدر أخيك، فمن يلوم دخيلاً على سرقته ماشيتك؟ وكما جاء على لسان البطل الأسود هذه المرة لزميله الأبيض:( أستطيع أن أفهم أن تقتلونا وتستعمرونا لتسرقوا ثرواتنا..ولكن لا أفهم كيف نفعل نحن هذا ببعضنا)، والحقيقة أن ما قاله الرجل الأسود، يجب أن يقوله رجلٌ فلسطيني اليوم، أو عراقي أو لبناني أيضاً. لكنه أيضاً يضع سادة العالم اليوم أمام مسؤولياتهم، بل ويضعنا جميعاً أمام مسؤولياتنا. فحين انتهيت من مشاهدة الفيلم قررتُ ألا أشتري أي مجوهرات تحتوي على ألماس، ما لم أستطع التأكد من مصدر هذه الألماسات، وأنها لم يتم شراؤها من السوق السوداء. ولما كان التأكد من هذا الأمر شبه مستحيلٍ، وخاصة في بلادنا، فإنه لأكون في السليم، فالأفضل أن أقاطعها إذن، رغم اعترافي بصعوبة ذلك، لكن لنقل إن مجرد ورود الفكرة على بالي بهذه الحدة إنجازٌ بحد ذاته، وهنا تبرز روعة الفن السابع.
لو أنني استمعتُ إلى عشرات الخطب، وحضرت عشرات الندوات، وقرأت العديد من المقالات والتقارير والكتب حول هذه القضية، فلا شك أنني كنت سأتأثر، ولكن لا أتخيل أن يحدث ذلك خلال ساعتين فقط، وأن يجعلني كل ذلك أذرف دموعاً صادقة، وأن أتخذ قراراً كالرغبة في مقاطعة الألماس للأبد (وأنا امرأة!)، كما حصل مع هذا الفيلم الرائع، والرائع جداً. والذي (رغم أنه عنيف بعض الشيء) يخلو من أي مشاهد خارجة عن الحياء المقبول حتى في عالمنا العربي المسلم المحافظ. فإذن لهذا النوع من وسائل الإعلام سحره الخاص، ولديه قوة تأثير هائلة، يمكن أن تستغل لتوجيه البشرية نحو الأفضل. سواء فيما يتعلق بمشكلات البيئة، أو المشكلات السياسية والثقافية والإنسانية وغيرها، فهو هنا أبلغ من ألف خطبة. ولا نزال كعرب ومسلمين بعيدين كل البعد عن إخراج أفلام تصور همومنا، وتشرح (مجرد شرح) قضايانا المشروعة. وحتى حين يقوم الآخرون بإنتاج أفلام رائعة عن تاريخنا وحضارتنا مثل أفلام (الرسالة)، و(عمر المختار)، أو مؤخراً ( مملكة السماء) فإنهم لا يسلمون من نقدنا غير الموضوعي.
أستطيع القول بأنه من خبرتي المحدودة في الحياة، فإنها قليلة هي تلك الأمور التي نستطيع أن نقول إنها خير مطلق أو شر مطلق، فمعظم الأشياء نسبية، وفي الغالب فإنه يمكن توجيه الاختراعات الإنسانية ووسائل الإعلام والترفيه، لتعزز قيم الخير والفضيلة بما يتناسب مع أخلاقيات كل مجتمع، ويمكن توجيهها نحو العكس في الوقت نفسه. وكثيرٌ من الأشياء ليست كما تبدو في الواقع، فهناك خير ظاهر وداخله شر عارم، والعكس صحيح. فحين نرى شاباً يتفرج على برنامج ديني، سنظن به وبالبرنامج خيراً غالباً، لكن قد يكون ضيف الحلقة شخصاً يحرض على العنف والقتل والكراهية بدعاوى دينية وطائفية مرفوضة شرعاً. وفي الوقت نفسه ربما أن شابة تشاهد فيلماً سينمائياً غربياً، نتوجس منه ابتداء، ونظنه قد يقودها للفساد والغواية، في حين أن الفيلم يحاول فقط أن يشرح لك..معنى أن تكون إنساناً.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات عامة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

21 تعليق على “الفن السابع..إباحية وتغريب أم توعية وتهذيب؟”

  1. دائما الانسان عدوا مايجهله00ولكل جديد رهبه 00واجدادنا كانوا سابقا لايقراون ولم يتعلمون في الجامعات00حتي يعرفون مايضر وما ينفع00ولهذا دائما يتملكهم الخوف من كل جديد00لكن 00وبالعامية(الشرهه علي المتعلمين لدينا) كل شئ عندهم له ضررو

    شكرا لك علي هذه المقاله التي ذكرتني بكلام الوالد عن ذاك الزمن00

  2. بعون الله ناصر السنة قال:

    إلى الأخت مرام :/ أخبرك فقط بأن من تسميهم الإخوة البسطاء مازالوا كبيري الأجسام صغيري العقول فضاق بفهمهم عقولهم فالتطور الذي وصلوا إليه الأن هو منع المرأة من الصلاة في ساحة الحرم المكي و النبوي ، و لا استغرب إن أطلقوا يدهم و ألسنتهم بالتكفير و التبديع للمرأة التي تفعلها إنها الفرقة الوهابية التي ابتلينا هي و الشيعة الروافض أسأل الله أن يلعنهم و يلعن كل من يأخذ بشوكتهم و يشدد معهم

  3. حقيقي , تشرفت بزيارة مدونتك , افكارك , واسلوبك , تسبقان مجتمعك

    بهذه الأقلام الرشيقة , والعقول الراقية تتطور المجتمعات , لا باللحى ولا بالإسدالات , ولا بعصا المطوعين !!!

  4. EHSjhfjhhxcyjhc,nh gugkcbhkgchgkHVB,L

  5. elsalmo alykom

    الوهابية التي ابتلينا هي و الشيعة الروافض أسأل الله أن يلعنهم و يلعن كل من يأخذ بشوكتهم و يشدد معهم /elmosslim لا يلعن

  6. mio bilel 1996

    إلى الأخت مرام :/ أخبرك فقط بأن من تسميهم الإخوة البسطاء مازالوا كبيري الأجسام صغيري العقول فضاق بفهمهم عقولهم فالتطور الذي وصلوا إليه الأن هو منع المرأة من الصلاة في ساحة الحرم المكي و النبوي ، و لا استغرب إن أطلقوا يدهم و ألسنتهم بالتكفير و التبديع للمرأة التي تفعلها إنها الفرقة الوهابية التي ابتلينا هي و الشيعة الروافض أسأل الله أن يلعنهم و يلعن كل من يأخذ بشوكتهم و يشدد معهم

    abdelhakqoqaz@yahoo!messenger

  7. أختي مرام

    مع كل هذه التجارب السابقة ما زال الخوف من كل جديد هو سيد الموقف و ما تجربتنا الآن مع جهاز الجوال بكاميرا إلا دليل أننا لم نتحرك شبرا الى الأمام .

  8. من خلال معرفة وخبرة احب أن أضع صورة الأمر أمامكم بجلاء

    وهي أنه حسب النظام السائد والمعمول به لدينا فلا يمكن أن تحقق حلم إعلام إسلامي يشابه ما تتكلمين عنه

    وأعتقد أن الأمر سيصل بنا إلى أن نستعيض عن كل ما هو إعلام إسلامي بآخر مستورد ، خاصة وأن الفتاوى المطاطية أصبحت قابلة لاستيعاب كل شئ ،فصورة العمل في اوساط الإعلام الإسلامي محزنة وباعثة للخيبة في آن معا ،هناك أمور أساسية لايمكن أن يقوم مشروع إعلامي بدونها وواقعنا مع كل أسف

    لا توصيف محدد للمواد الإعلامية من منظور معرفي بمعنى أن إعلامنا لايشبع الاحتياجات الأساسية للمشاهد في أي ناحية ، حتى الدينية منها ،

    هناك تمركز مريع حول شخصية الشيخ فهو يتحدث في كل فن وينتقد كل أحد ويتناول القضايا بدون حسيب أو رقيب ، فمن اجتماع لصحة لاقتصاد لسياسة لعلم نفس دون أدنى مؤهل من تخصص أو معرفة أو احالة وبأسلوب الاستنباط المباشر من الآيات والأحاديث ، والتفسير الإسقاطي المطابق على الحالة ، وخذي المزيد من تناول قصص تفصيلية مخزية وغير لائقة عن الزنا واللواط والفجور والاغتصاب في مواد توزع مجانا على الناس مراهقين وأطفالا وفتيات وسيدات في كل مكان، واقتباس مسميات دارجة وعامية لمفاهيم دينية مثل المتاجرة بالأسهم في الحسنات ، ورصيدك في رمضان ، وعدّاد الحسنات ، والسخرية بأصحاب المعاصي أو التندر بهم كذلك الشيخ الذي يصف الذي يدخن ثم يدوس على عقب السيجارة بأنه كالحمار يدوس على بقايا البرسيم ، وذلك الذي يشبه من من يحلق شاربه و لحيته بأن وجهه مثل “وسامحوني على ذكر ذلك ” مثل مؤخرة القرد فماهذاااا؟

    لاضوابط معينة مطردة لاستخراج التصاريح الرسمية للمؤسسات

    لا توصيف فقهي معمول به لبعض أجزاء العمل الإسلامي الفنية بل وحتى الفكرية

    ليست هناك حماية للاستثمار في هذا المجال فمن الممكن ان يسحب المنتج من الأسواق وتتكبد الشركة عشرات الألوف من الريالات، كما أنه لاحماية للحقوق الفكرية ،من منتجات تحت نفس الاسم كنوع من تحطيم المنتج ، وقص ولصق بدون توثيق أو مسؤولية ، ليس هناك نمو واضح للمجال نحو الأفضل والأكثر ربحا يغري رؤوس الأموال بالاستثمار فيه

    المواصفات الفنية مضروب بها الحائط ، يكلمني صديق مهندس للصوت في أحد الاستدويوهات أن مؤسسة إعلامية سلامية طلبت منه عمل شريط يحتوي على نشيد ياطيبة ، بأن يكرره أربع مرات في الوجه الأول وأربع مرات في الوجه الثاني نفس النشيد بنفس الصوت وطبعا حقوقه القانونية مسروقه ومؤسستنا تقدم لكم ، والمصنع يعمل بدون ضوابط فإلى أين يتجه الإعلام الإسلامي .

    على فكرة فقد أصدر بعضهم فتوى بتحريم نشيد ياطيبة لأن من كلماته “ياطيبة يادوا العيانى” ، واستبدلوه بيا مكة يادوا الهيمانى ، ربما والقول للمفكر :لأن الله يقول وإذا مرضت فهو يشفين والمنشد ينسب النشيد الشفاء والدواء لطيبة ، وهذا فيه شرك ، فتأمل وابكِ

    تباين وجهات نظر المشايخ وأهل العلم فيه فمثلا وزير الشؤون الإسلامية يرى أن الأناشيد مثلا حرام وثمنها حرام وهي كالغناء ، ويرى كثير من المقرئين أن جميع من يقرأ القرآن بالترجيع فهو مرتكب بدعة ، وهو ما يحصل في الحرم من الأئمة وفي كل منتج قرآن إعلامي إسلامي

    هناك قطيعة بين المجتمع الإعلامي السلفي والآخر غير السلفي ، والمجتمع الحر غير قادر على انتاج مادة من تخصص الآخر الديني لأنه لن يحصل على التصاريح أولا وثانيا لن يحصل على القبول من الجمهور الخاص والمتعصب جدا لرموزه

    منافذ البيع منفصلة تماما ، وإن كانت المكتبات ومحلات الهدايا تعتبر نقطة التقاء ولكنها تمثل توجهات أصحابها الذين ينحازون بلا شك لأحد الفريقين

    القنوات الإسلامية تعاني من مشاكل على المنحيين فهي لاتقدم نتاجا إعلاميا رفيعا مقارنة بالطرح العالمي او حتى العربي المتهالك ، من ناحية أخرى فإنها تقدم تنازلات بنظر البعض تخرجها بنظرهم من كونها محطات إسلامية

    من خلال زيارة لبعض هذه القنوات فإنها أشبه ماتكون بغرف خلفية للقنوات الأصلية التي تتبعها فإقرأ تتبع مجموعة آي آر تي المملوكة لرجل الأعمال صالح كامل ، والرسالة تتبع مجموعة روتانا المملوكة للأمير الوليد بن طلال ، وتؤديان دورا تكميليا وتراثيا يضفي على المجموعتين صفة الشمولية ، ذات الأمر يقال في قناة الصفوة التابعة للأوربت ، أما قناة الفجر فلايدري المشاهد لها مايقول من برامج مقحمة في أسمائها ، القراء المهنيون ، القراء الحرفيون ، يوم في حياة قارئ ، بل لقد عملوا برنامجا جمعوا فيه من حفظ القرآن وهو يعمل في أحد قطاعات الأمن ليخرج لنا برنامج اسمه القراء العسكريون ، هكذا !! العسكريون .أما عن التردد الذي تبث عليه قناة المجد فهو مخصص لمنطقة نجد ولا يسمى الشتات الذي يعرض من خلاله قناة ، فمن برامج تعرض بلهجات محلية لبعض قرى القصيم لايفهمها حتى أهل الرياض ، إلى تغطية فعاليات تقام في الصحاري والضواحي ،التي لايعرفها إلا أهلها ، إلى السخرية من ضيوف البرنامج أو من العادات والتقاليد للأمم والشعوب وعرض أعمالهم الفلوكلورية والوطنية كمواد للتندر والضحك ، إلى عمل مقابلات مع جميع طاقم العمل في المجد على الشاشة ، ودورات لشرح كيفية عمل مهندسي الصوت والفيديو في الاستوديو، إلى تشبث غير مبرر بذكر المشايخ الموتى والتركيز على حياتهم ، وتصوير “كشتات” لشباب اختيروا بالمعرفة الشخصية في محاكاة بائسة لبرامج الواقع .

    فأي إعلام إسلامي ياسيدتي صبوا شاهي الله يرضى عليكم ،

    قالت الضفدع قولا صدقته الخنفساء في فمي ماء فهل ينطق من في فيه ماء

  9. د. مرام

    احيي فيك مرام الانسان

  10. الفن الحقيقي يقدم فكرا و رقيا و هو يخاطب الانسان بكله و لا يخاطب منه جزءا

    تقبلي تحياتي

  11. اهلين مرام : )



    ما زلت ِ تتحفينا بكتاباتك المتألقة : )





    بالنسبة لي, اعجبني جدا مقالك ودمجك لقصة الفيلم, واستشهادك كذلك بالأحداث الماضية

    والعامل المشترك فيها جميعا هو … ( تسلط فكري من جماعة معينة على الأغلبية في المجتمع )



    شنيع جدا حصر فهم الدين على مجموعة معينة

    وان تكون هذه المجموعة هي فقط من يعرف الصالح لنا وكأننا قطيع غنم لا يعرف مصلحة نفسه

    ويبدو اننا نتناسى ان هذه الفئة هي من جلبت لنا ويلات الحادي عشر من ديسمبر, وتأخرت حتى في محاربة الإرهاب عندما طرق مدننا. وهذا معلوم للجميع.



    المهم

    من أصل المشكلة ان اصحاب القرار الديني يعتبرون (وحيدي الثقافة) فهم لا يعرفون سوى ثقافتنا الدينية والاجتماعية, ولم يروا العالم الخارجي …الخ

    فهم يحكمون على الاشياء بتصورهم لها ولأضرارها بدون معرفة كافية للشيء.



    من العلماء الاجلاء الذين خالطوا الغرب وتغيرت نظرتهم واصبح كلامهم موزون ومعتدل بل ويحتذى به

    هو الدكتور, عائض القرني.



    مشكلة أخرى, ان نفس هؤلاء الاشخاص, يعمرون لفترة طويلة في كراسيهم …!

    وليس هناك منهجية عصرية في اختيارهم او معرفة هل توجهاتهم متوسطة او متشددة

    او حتى قانون معين للتقاعد المبكر, لووووووووووووووول…!





    على كل, الوقت والانفتاح الحالي والتعلم والاحتكاك بالغرب, كفيل بتعجيل عجلة الاصلاح.



    تحية واتمنى لك التوفيق في دراستك :)

  12. الأخوة والأخوات الأفاضل،

    شكراً على التعليقات

    سأعود للرد المفصل..قليلاً من سعة الصدر لضيق الوقت..

    تحياتي

  13. الأخت منال.ز

    أهلاً بك ضيفة جديدة على مدونتي..وصدقتِ! من يلوم الأجداد إذا كان جيل 2007 يتصرف بعقلية إنسان الكهف؟

    شكراً لك..وتحية للوالد الفاضل

  14. الأخ ناصر السنة..

    أهلأً بك وشكراً على تعليقك..وأعتب عليك لعن أي إنسان مسلم..فمهما اختلفنا مع السلفيين أو الشيعة..سيظلون أخوة لنا يقولون بأن الله واحد وأن محمد رسوله..

    ولا احب ان أرى هكذا ألفاظ في مدونتي

    تحياتي

  15. الأخ سامي حرك..

    أهلاً بك ضيفاً جديداً..

    إطراؤك..أسعدني وأخجلني..

    تحياتي وشكراً لك..

  16. الأخ بلال..

    أهلاً بك..

    واحسنت المسلم لا يلعن..ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً..والمسلم ليس بسباب ولا لعان..

    لك تحياتي

  17. الأخ المفكر..

    هذا بصدق واحدٌ من أروع تعليقاتك..فعلاً قرأته اكثر من مرة وأرسلته إلى شقيقتي لتقرأه

    وأيضاً إلى مجموعتي البريدية تحت عنوان (تعليق رائع من مدونتي) وبرايي أن تحاول نشره في مكان ما..ليس بالضرور مطبوعة..ولكن في منتدى او تمرره في رسالة..

    التعليق فعلاً راااااااااااااااااائع!

    ولا أستطيع أن اقول المزيد!

  18. أستاذ زهير..

    وأنا أحيي فيك المثقف والإنسان..

    شكرا لك..

  19. الأخت..ركانه

    أهلاً بك من جديد..صدقتِ..

    لقد أحسست بتفاعل كل شيء في مع الفيلم ,ابطالة..عقلي..قلبي..دموعي..مباديء

    يدي وكل شيء!

    لهذا سمي الفن فناً لأنه يسمو بنا ويأخذنا إلى عوالم سحرية..فإن لم يفعل ذلك..فليس

    فناً..

    تحياتي

  20. الأخ عز الدين..

    الجوال بكاميرا..هو نقطة في بحر مما سيأتي لاحقاً..ونحن للأسف غير مستعدون والنتيجة!

    لا تفكر بالسؤال..كما يقول التعبير الانجليزي!

  21. الأخ نادر..

    أهلاً زميل الحرف..

    كل ما تفضلت بذكره جميل..وأتفق معك فيه..المشكلة أنني لست متفائلة بتغير نظرة هؤلاء لأن لنا معهم تجارب تؤكد أنه كلما ازداد المجتمع انفتاحاً لما زادوا هم انغلاقاً..

    أعتقد أن علينا تركهم في صوامعهم..وكل ما علينا فعله هو تعرية فكرهم وتفنيد ادلتهم أمام العامة..ومن ثم سيكونون هم وحدهم خارج السرب..

    تحياتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر