عيدية الأضحى
كتبهامرام ، في 7 يناير 2007 الساعة: 13:11 م
كان يوم السبت العاشر من ذي الحجة لعام 1427هـ، الموافق للثلاثين من ديسمبر 2006، يوماً مختلفاً عما سواه. استيقظتُ في صبيحة يوم عيد شديد البرودة، وحيث الغربة وشيء من الكآبة يلفان المكان، حتى ليصعب عليّ الإحساس بأي معنى لعيدنا الكبير للأسف. إلا أن أي شعور _ولو ضئيلاً_ بأن هناك عيداً يلوح في الأفق، تم القضاء عليه نهائياً حين فتحت التلفاز لأفاجأ بخبر إعدام آخر رئيس للعراق.. صدام حسين.
لم أكن يوماً من أنصار الديكتاتورية والأحكام الشمولية، والرئيس العراقي بالذات ليس ذلك الرئيس الذي كان يفترض أن أشعر شخصياً بالحزن لموته لو أنه تم بشكل آخر. فلم الحزن إذن؟ ولماذا أجد نفسي أجلس لكتابة مقال كهذا في صبيحة يوم العيد؟
لم أكن _وبقية أبناء جيلي_ سوى أطفالٍ حين سمعنا باسم صدام حسين لأول مرة، كنتُ طالبة تستعد لولوج سنتها الدراسية الأخيرة في المرحلة الابتدائية في صيف عام 90، حين غزت القوات العراقية الكويت. وأذكر أن هذه الأحداث المتلاحقة آنذاك قد أثرت عليّ بشكل كبير، وجعلتني شغوفة بالسياسة وبمتابعة نشرات الأخبار، في محاولة على ما يبدو لفهم ما يجري. لم تستطع ابنة العاشرة يومها أن تفهم كيف أصبح اسم العدو فجأة (حسين أو كاظم أو طارق) بدلاً من (شيمون وعازار وأرييل)، لم تفهم مصطلحات مثل "دول الضد"، وأن هذه الدول ليست "فرنسا.. بريطانيا.. أو إسرائيل" وإنما "السودان.. اليمن.. والأردن". كل شيء كان يجري بسرعة رهيبة، ولهذا فإن عملية الفهم لبعض الأمور أتت في وقت لاحق، وظلت أمورٌ أخرى مستعصية على التفسير.
كانت تلك جريمة الرئيس العراقي بحق جيلنا، إذ سرق منا كل الأحلام الوحدوية الممكنة، كيف لا وعاصمة عربية كبغداد كان يتم إسقاطها حتى من نشرة الأحوال الجوية خلال العشر السنوات التالية للتحرير؟.
بل إن ما ترتب على الغزو من استعانة دول الخليج بالقوات الأجنبية، سيترك آثاره علينا إلى اليوم، بعد أكثر من 16 سنة. فمن الميزانيات التي أُرهقت، حتى وصلنا إلى أيام دعوات (شد الأحزمة) ونحن في بداية المرحلة الجامعية، وصولاً إلى خروج الحركات المتطرفة، التي أتعبت بلداننا والعالم، وجعلتنا متهمين حتى يثبت العكس، وحرمتنا الكثير.
لكل هذه الأسباب، كان ينبغي لي_ كما كنت أردد مع بداية المحاكمة التي لم أكلف نفسي عناء متابعتها_ أن أفرح، أو لا أستاء (في أحسن الأحوال) من عملية الإعدام، فلماذا حصل العكس؟.
حصل العكس، لأن ثمن الاقتصاص من أمثال الرئيس العراقي كان باهظاً جداً بداية، خسرناً بلداً، وقُتل نصف مليون إنسان عراقي، وانتهكت أعراض الآلاف، وسُرقت كنوز العراق النفطية والتاريخية، ولم يبق شيء في الواحة التي تحولت إلى بلد خرب على كل الأصعدة.
بل _وهو الأسوأ_ كان الثمن وحدة الأمة الإسلامية قبل العربية، فاليوم صار حتى من لا يعرف أبسط مبادئ الإسلام يتحدث عن وجود نوعين من المسلمين: سني وشيعي. يؤلمني كثيراً أن يسألني شخص عن مذهبي، فأنا لم أتعود أن أقول سوى أنني مسلمة. وأفضل أن أشرح لغير المسلمين معنى توحيد الله، وأن أخبرهم عن رسولنا الأكرم، صلى الله عليه وسلم، بدلاً من أن أحدثهم عن موقعة صفين أو الجمل.
حين أتذكر أدباء العراق، وبخاصة شعراءه الكبار، أشعر بألم شديد إذ أفشل في أن أحدد مذاهبهم الدينية، لأن ذلك يذكرني بزمن عراقي جميل، كان موجوداً حتى البارحة يوم أن كان العراقيُ عراقياً.. بلا تمييز. نازك الملائكة، بدر شاكر السياب، معروف الرصافي، هل يعرف أحدكم إن كانوا سنة أم شيعة؟ أنا صدقاً لا أعرف، ولا أريد أن أعرف.
وكم هو مزعج أن تجد نفسك مضطراً لأن تسمع سخافات مراسلي القنوات العالمية، وهم يرددون كذبات جاءت مع الاحتلال، فقد نجحت هذه الوسائل الإعلامية في صناعة واقعٍ جديد يصدقه الناس. فمن كان يجرؤ أن يقول قبل عشر سنوات من الآن بأن القضية هي قضية حاكم سني ضد أغلبية شيعية؟ لقد ذهب آلاف العراقيين، سنة وشيعة، عرباً وعجماً وكرداً، ضحايا للديكتاتورية في العراق. لقد كان صدام عادلاً في ظلمه، والدليل أنه أعدم زوجي ابنتيه.
والأنكى أن تستمع لمذيع قناة البي بي سي مثلاً، وهو يعتذر عن عرض صور الإعدام لأن مشاهد كهذه غير مقبولة في بريطانيا والغرب، لكنها طبيعية جداً في العالم العربي. يحاول المذيع أن يشرح للمشاهد الغربي، بأن العادات العربية توجب على المرء أن يظهر قوته، وتلزمه بأن يظهر عدوه ذليلاً حقيراً، ولهذا تم إظهار صور إذلال صدام منذ اعتقاله. فالشماتة في العرف العربي رجولة وبطولة. وهنا وددتُ لو أترحم على أجدادي من زمن الجاهلية، وأنا أتذكر مروءتهم وفروسيتهم وأخلاقهم الرائعة. ويا للزمن الرديء، الذي نسمع هذا الكلام المختلق من أوروبي ينوء تاريخه بالمآسي والخيانات وغياب المروءة بكل أشكالها.
أردتُ أن أقتحم الأستوديو لأذكر هذا الرجل بأن فكرة عرض صور الموتى (أيام مقتل عدي وقصي) هي أفكار أمريكية صرفة، مدعومة بحجج واهية، ويطبل لها سياسيون محسوبون على العراق، ولكنهم في الحقيقة فاقدون لكل معاني الشرف والكرامة والإيمان. فمن يبيع أرضه، ويتهاون في عرضه، ويضع يده في يد عدوه نكاية بابن عمه أو أخيه، أو طلباً لمآثر دنيوية، لا يستحق الاحترام. وأكاد أجزم بأن ذنوبهم أسوأ من ذنوب الرئيس العراقي ذاته (والفتنة أشد من القتل).
أمر آخر أزعجني في موضوع الإعدام هذا هو وقوعه في صبيحة يوم العيد، فأين مراعاة مشاعر آلاف المسلمين، واحترام قدسية عيدهم؟ فالموت بشكل عام هو ضد الفرح الذي هو معنى العيد، فلماذا لم يتم الإعدام عشية أعياد الميلاد المسيحية؟ أو صبيحة ليلة رأس السنة الجديدة؟ كان العذر العراقي على ذمة موقع الجزيرة نت، بأن اليوم ليس يوم العيد في العراق، بل هو يوم الأحد. وهذه سخافة ما بعدها سخافة، وشق لصف المسلمين بلا مبرر. فإذا كنا قبلنا اختلاف الصوم والفطر، فإنه لم يسبق أن سمعنا باختلاف عيد الأضحى، فهو ثاني يوم بعد الوقفة الكبرى، وهذه الوقفة (شئتم أم أبيتم) تحددها المملكة العربية السعودية التي تحوي المشاعر المقدسة وإليها يتم الحج كل عام. ورحم الله زمناً كانت فيه بغداد تستقبل العيد مع مكة لا مع طهران.
ظللت أتنقل بين المواقع الإلكترونية الإخبارية العربية، بحثاً عن مواقف الدول والمنظمات المختلفة، ويا للعجب أن تندد دولة الفاتيكان "المسيحية" بالإعدام في حين تباركه جمهورية إيران "الإسلامية". وأن يندد وزير العدل الأمريكي الأسبق (رمزي كلارك) بالمحاكمة والإعدام، ويباركهما عرب ومسلمون.
ولكن يضحك كثيراً من يضحك أخيراً، وظللت أقول لنفسي، يا لهذه الأمة التي لا تتعلم أبدا، ألم يستطع الرئيس أحمدي نجاد أن يرى إلى من تتجه فوهات البنادق في الوقت الراهن؟ هل يظن أن الإدارة الأمريكية المسيحية اليمينية المتصهينة، ستتعامل مع من تجرأ وشكك في محارق النازية علناً بطريقة أكثر حضارية؟
هكذا إذن، تم إعدام صدام حسين، بعد محاكمة هزلية صورية، لم تسفر عن معرفتنا للكثير من الأسرار التي كنا ننتظرها. ذهب الرجل حاملاً معه جرائمه وحسناته، بطولاته وإخفاقاته، قناعاته وجنونه، وانتهى عصرٌ كنا نحن شهوده.
ولعل في قصة حياته ومجده، ثم ذله وقتله، عبرة لأولئك الذين مازالوا يتصرفون مع شعوبهم وبلدانهم وكأنهم دائمون، فهذه هي النهاية بعد استنفاذ الغرض منهم، وأبلغ وصف قالته الصحف البريطانية: "أمريكا هي من صنع صدام وهي من أعدمه".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسي-إسلامي | السمات:سياسي-إسلامي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 8th, 2007 at 8 يناير 2007 7:47 ص
دكتورة مرام
احسنت .. افضل ما كتب عن الطاغيه وجلاديه
اظن والله اعلم ان صدام لو كان مكان قاتليه .. لفعل نفس الشيء
فهم من نفس المدرسة وربما سيعيد التاريخ نفسه ويجد من نفذ الاعدام اليوم معدما غذاً
يناير 12th, 2007 at 12 يناير 2007 3:35 م
غاليتي مرام
كانك كنتي تكتبين عني وعن معضم الجيل المسيس الذي نشا وترعرع في هذة الفترة من الزمن
ولكن كنتي تسردين المقال وكانك لا تعرفين الطبيعة العنصرية للغرب العلماني ولا الطبيعة الملية بالاحباط المميت التى تملا حياتنا في عالمنا الاسلامي والعربي تحديدا
ان الرئيس الشهيد صدام حسين يرحمه كان جبار ولكنه لم يكن طائفيا مثل قتلته كان متهورا ولكنه لم يكن ابدا غبيا للدرجة التى كان عليها الصفويون الذين غدروا به وببلادهم وسلموا مستقبل وامر بلادهم لايران وثرواتها لامريكا
على كل حال صح لسانك حبيبتي
ورحم الله الشهيد صدام حسين
فهو كان رمزا ومات بطلا شاء من شاءواباء من اباء
يناير 13th, 2007 at 13 يناير 2007 9:04 م
آنستي
هكذا فليكن الحديث
بصراحة أجد ماكتبته أنا في الواقعة تعبيرا عن لوعة خفية أظهرتها أنت بكتابتك هذه التي قراتها الآن ،
حاولتُ تجريدها مما يحيط بها من ايحاءات عاطفية ، قد لايكون سببها صدام بل مجمل الجو الخانق الممزوج بالدم الذي يلف أجواءنا في بلاد العرب ويلحق بسواده وبشاعته مغتربينا في كل مكان
فماذا فعلتِ
لن أستطيع ولم أستطع أن أرثي صداما ، ولم أستطع أن أشاهد مشهد إعدامه مع أنه عرض علي مرات
وبصراحة لن أتأمل مشهد إعدام أي شخص كان
ربما لأنني أحب النظر إلى الجانب الآخر من الحياة ، ولست ممن يقف كثيرا مع الموت
قد أكون على خطأ
ولكنك أجبرتني اليوم على تأمل الموت
فلا أدري أأشكرك أم ألومك
عموما شكرا لك
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 8:28 م
الأخ: زهير..
فخارٌ يكسر بعضه..هكذا كان ينبغي أن يكون الوضع..لو كان الأمر انقالابا عراقياً صرفاً..لكن الدور الصفوي والاحتلال الأمريكي والعمالة العراقية الطائفية..هي من جعلتنا جميعاً حيارى..وجعلتنا مشوشين ومشاعرنا متضاربة..
كيف نبكي طاغية دموي؟ وكيف لا نبكي رجلاً شجاعاً قتل واقفاً وهو يلفظ الشهادتين بثبات من قبل حفنة من الخونة؟
!!
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 8:29 م
أخي شكيب..
أهلا بك مرة أخرى..لا أعرف إن كنت فهمتني أو فهمتك..ففي ردك بعض اللبس..واـفق وأختلف معك فيه (حتى وهو ملتبس)..
رحم الله المسلمين والمسلمات..
تحياتي
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 8:32 م
المفكر الفاضل..
أفهم تماماً مشاعرك..فكما ذكرت للأخ زهير..كل شيء يبدو مشوشاً وغير منطقي..
لم نعد نعرف العدو من الصديق..
ولم نعد نعرف الحقيقي من المزيف..
المقاومة صارت إرهاباً..والعمالة وطنية!
هواء فاسد يلف المكان..وحرب طائفية تلوح في الأفق.. والكل فيها خاسر…
أسأل الله أن يثبت قلبي وعقلي على الحق..فالفتن القادمة كبيرة للأسف!
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 8:47 ص
سبحان مقلب القلوب ، الذين كانوا ينفاحون بأرواحهم وسمعتهم وربما بمستقبلهم عن الوحدة الأسلامية وينبذون بأقلامهم دعاوى الفرقة بين الطائفتين وبين المسلمين ، ويؤكدون بأفعالهم على أن لافرق بين عربي ولاعجمي الا بالتقوى ، هم نفسهم أو نفسهن الذين أو اللاتي يسخدمون ويستخدمن اليوم مصطلحات وعبارات تؤجج وتذكي من نار الطائفية في بلادنا كعبارة “الصفويون” فعلا بعضكم مشوش ويحتاج للأبتعاد قليلا عن ميادين التفكير العلني ، على الأقل لكي لايندم وقت لاينفع فيه الندم ، ولكي لايضطر لتقديم اعتذار كان في غنى عنه ..
ولشكيب وأمثاله دعائي الصادق بأن يحشره الله تعالى مع رمزه وبطله وشهيده صدام حسين وأن يسكنه مسكنه وينزله منزلته ، ان جنة فجنة وان نارا فنار ..
تحياتي
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 9:41 ص
الأخ حاتم..
شكراً على التعليق..
لا أدري..متى يستطيع الأخوة الشيعة أن يفهموا موقفنا على حقيقته من الاحتلال ومن صدام ومن كل شيء..بدلاً من توزيع الاتهامات دونما دليل؟
متى؟ ربما حين يتكرر السيناريو الامريكي في إيران ونرى خامنئني مثلاً يعدم بإشراف
أمريكي وأيدي سنية أو كردية أو عربية..وهم يهتفون باسم صدام أو غيره..ويصلون على النبي وصحبه الكرام وبخاصة الأئمة الأربعة!
ربما ستسطتعيون عندها أن تفهموا..ما شعرنا به ليست قضية رجل بجار كما ينبغي أن تكون بل قضية أمة..كما أراد لها الاحتلال وعملاؤه..
وكلمة الصفويين..تعبير ممتاز لأنها تفرق بين الشيعي العراقي الوطني العربي..وبين
أولئك الذين لهم اكثر من اسم ورسم..
ولأنها تفصل السياسي عن الديني..
فالدولة الصفوية تاريخيا عدوة للنسبة الغالبة من بلاد الاسلام التي انضوت تحت راية الخلافة العثمانية..
أيهما أفضل أن أقول الأطماع الشيعية أو الأطماع الإيرانية فيشمل ذلك كل مواطني إيران الشقيقة) أما الصفوية لتتحدث عن طموح ساسة إيران وعملائهم.. وهذا واقع يردده العالم بأسره ولا لبس فيه؟!
تحياتي
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 11:55 ص
الأستاذة / مرام
لاأريد الخوض في تاريخ الدولة الصفوية ، ومااذا كانت هي عدوة للمذهب السني كمذهب ديني أو للدولة العثمانية كتوجه سياسي ، فذلك موضوع آخر سيطول البحث والنقاش فيه ولا أعتقد أنه سيفضي الى نتيجة لأن معطى الطرفين وهو المرجعيات التاريخية سيختلف وسيؤدي الى اختلاف النتائج، ماأريد لفت انتباهك اليه هو خطأكِ في استخدام هذه المصطلحات في هكذا أوقات حرجة ، أنتِ باستخدام هذه المصطلحات تساهمين في اذكاء النار الطائفية والمباعدة بين المذاهب الأسلامية بل وبين المسلمين بغمزك ولمزك على ايران وعلى الشيعة وأنت التي كنت تنادين بالوحدة الأسلامية ، وصدام أعدم كما كان ينبغي ان يكون منذ أمد ، وأعتقد أنك توافقين عن أن لاضير من الأستعانة بالأجنبي في سبيل استرداد الحقوق ، وقد سبق وان استعنا في دول الخليج بأميركا لتحرير الكويت ، وكان العدو صدام ذاته ، ثم قولي لي ، كيف لك بتمييز الحكومة الوطنية العراقية الشريفة وبين العملاء الصفويين الخونة على حد تعبيرك ، ورجلك لم تطأ العراق قط ، ثم لاحظي أنكِ تكنين هذا الطاغية بالشجاع لالشيء الا نكاية في الشرفاء الذين مكنهم الله من الأقتصاص منه ، تعرفين ماذا خطر في ذهني وأنا أقرأ تعليقاتك قبل قليل ؟ خطر في ذهني أن لو أن الله تعالى كتب هلاك فرعون بيد الشيعة لأختلط عليكِ الأمر وتشابه ووقعتي في حيرة من امرك هل هو طاغية وعليك ان تلعنيه ام هو شجاع ثاب الى رشده ورقبته في حبل المشنقة وتشهد الشهادتين وعليك ان تترحمي عليه وتحتسبيه عند الله شهيدا!! ليس هذا فحسب ، بل ان الخاطر اخذني الى أن لو كتب الله هلاك ابليس ذاته بيد الشيعة لافرعون فحسب ، لاختلط الأمر عليك أيضا وتشابه
أما بالنسبة لنظام ايران وحكامه فلو كانوا في الماضي أو أصبحوا في المستقبل طغاة كصدام فأنا أول المتمنين لهم بذات العاقبة ، لكن عليكِ أن تقرري ابتداء فيما اذا كانو يشابهون صدام ويماثلونه ام لا …
تحياتي
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 9:31 م
الأخ حاتم..
من المؤسف أن يكون هذا تعليق وظن من يعرف موقفي أيام حرب لبنان..ويذكر مقال غربة! ويذكر أنني اعتزلت الكتابة وقتها سخطاً على موقف الكتاب والحكومات من قضية عادلة وهي حق حزب الله في الدفاع عن نفسه..وحزب الله للمعلومية شيعي..
لقد أثبتت هذه الأمة أمراً واحداً طوال حياتها..وهي أنها يمكن أن تغفر لجلاديها وطغاتها
لكنها لا تغفر أبداً الخيانة والعمالة وبيع الأوطان والأعراض للأجنبي..
وقفت الأمة تصفق لنصر الله الشيعي لأنه وقف يدافع عن وطنه ببسالة
ووقفت الأمة ضد المرتزقة من الشيعة من الحكام العراق لأنهم مرتزقة وعملاء
وليس لأنهم شيعة..
وهذا الموقف ينطبق على كل عميل لا فرق إن كان اسمه عمر أو باقر..
المسألة مسألة مبدأ..
وأرجو أن لا تحمل نفسك وزر صدام حسين ..فقد افضى غلى ما قدم..ولا تجرؤ أنت ولا أنا
على أن نحكم لإنسان بعينه بجنة أو نار..فالمسلم الموحد..الذي يموت على الشهادتين
يمكن ان يعذبه الله ويمكن ان يغفر له..ولكنه لا يخلد في النار..
هذه من حقائق عقيدنا يا أخي..
وهي العقيدة نفسها التي تقول بأن روح شارون هي روح ونفس إنسان ولا يليق التمثيل
بجثته ولا الرقص عند موته..فالمسلم اكبر من هذا
تحياتي لك
يناير 16th, 2007 at 16 يناير 2007 4:04 ص
الأخت الكاتبة مرام
قرأت مقالك و التعليقات و لست هاويا للتصفيق أو الإختلاف. نعم لحدث إعدام صدام مع كل االخلفيات الملتصقة بهذا الحدث بعد عاطفي إنساني كل يراه بمنظاره و يحسه حسب تفاعله لكن يبقى مفعوله وقتيا و مرتجا.
إذا إستحضرنا البعد التاريخي لفهم ما جرى و ما يجري خف الشجون و إستفاق القلب العاقل. كانت الأندلس و هي بلد إسلام تسقط حصنا حصنا بعد عهود من الإزدهار و الرغد فهل كان ينفع صبايا المسلمين الأسيرات الحنين لزمن الوداعة و هن يبعثن هدايا للبابا و ملوك و أمراء أوروبا؟؟
إن في التاريخ عبر و ما يجري من أحداث و تقلبات بعيدا عن الدجل الإعلامي هو مدعاة للإستفاقة و ان القادم أدهى و أمر.
يناير 16th, 2007 at 16 يناير 2007 6:47 ص
لأنني أحترمك ، ولأنني أتذكر تماما مواقفك السابقة ومقالاتك السالفة ، التي منها مقال غربة ، أنا هنا الآن ولولا ذلك لما كبدت نفسي عناء المتابعة والتعليق ، فالكتاب والكاتبات الذين تبنوا وجهة نظرك وأسلوبك المتشنج في التعبير عن هذه العواطف وهذه الوجهة النظر كثر ، ولم أكلف نفسي حتى عناء اكمال مقالاتهم ، لكن ولأني أتذكر مقالك “نواصب وروافض” استغربت كثيرا - وأظن أن من حقي الأستغراب - كيف تتنابزين بالألقاب وتستخدمين مصطلحات طائفية ككلمة الصفويون ، بل وتبرري استخدامها للعامة بأسباب واهية - في نظري - كما برر من قبلك أولئك القوم استخدامهم لكلمتي روافض ونواصب بأسباب شبيهة ، ولأني أتذكر مقالك غربة استغربت كيف لكِ أن تدافعي عن طاغية كان محتلا لوطنه ، وكل الطغاة محتلون لبلادهم كاحتلال الأجنبي وربما أكثر ! مستعبدا لشعبه ، سارقا لثرواته ، ولأني أذكر العينين التي بكت المستضعفين والمظلومين ، استغربت عندما رأيت ذات العينين تذرفان ذات الدموع ولكن هذه المرة على طاغية وسفاح فقط وفقط لأنه آمن بربه على حبل المشنقة كما آمن فرعون من قبله بموسى وربه في لحظات غرقه ، أريد أن أعرف قولي لي بالله ماذا ستسفيدين عندما تنعتين كل الشيعة أو بعضهم بالصفويين ، هل تتوقعين محبتهم لكِ بعد هذا النعت ؟! وان كنتِ لاتكترثين لذلك فما هي فائدتك ؟! ألا يمكنك ايصال أفكارك بطريقة أخرى أقل ايلاما لهذه الفئة وأكثر وسطية وموضوعية ، وحتى أكثر رقي ؟
أما بالنسبة للسيد حسن نصر الله ومقاومته ، فاحترامك له ولمقاومته كان شيئا طبيعيا ، حسن نصر الله مقاوم للأحتلال وكلنا يعلم ذلك وأنتِ احترمتيه من هذا المنطلق ، احترمتيه لأجل مقاومته ونضاله لالأجل طائفته ، تماما كما احترمنا نحن الشيعة الشيخ أحمد ياسين واحتسبناه عند الله شهيدا وتماما كما احترمنا كلانا غيفارا الأجرنتيني وغاندي الهندي ونيلسون مانديلا الأفريقي لذات الأسباب
أما موضوع صدام وفيما اذا كان في الجنة أو النار ، فتطمني أنا لن أحمل هذا الوزر ولاأحد يعلم أين هو الآن ، وأنا لم أجزم بأنه في النار ، لكني أتمنى له هذه النار كما أتمناها لأبليس وكما أتمناها لفرعون الذي آمن قبل موته ايمان صدام ، رحمة الله واسعة ، لكن تذكري أيضا أن الله شديد العقاب ، وأن الله عادل ، ولابد أن يأخذ للمظلومين حقوقهم منه ، لكني أنا من سيرجوكِ أن لاتحملي نفسك وزر الحكومة العراقية ، فأنتِ لاتعرفين مايحصل في بيت جارك فضلا عن أن تعرفي الحكومة العراقية في هذا الزمن القصير ، هناك تقتيل في العراق ؟ نعم هناك ، هناك دماء تسيل ؟ نعم ، هناك أسلحة بأيدي السنة والشيعة ؟ نعم ، لكن لاأحد منا يستطيع الجزم بحقيقة مايجري ، هل التقتيل بأيدي السنة أو الشيعة أو الأرهابيين أو حتى الأحتلال ذاته أو بأيدي الكل، اليوم كل فرد في كل طائفة يرمي التهمة على الطائفة الأخرى ، وهذا هو الخطأ الفادح الذي ينبغي لنا الحذر منه ..
مرة أخرى أطلب منك التفكير في طريقة طرح أفكارك ، سيما الحساسة منها كتلك التي تمس المذاهب والطوائف ، والصديق من صدقك لا من صدّقك ..
ألا هل بلغت ، اللهم فاشهد
تحياتي لكِ
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 7:21 ص
سخافة، وشق لصف المسلمين بلا مبرر. فإذا كنا قبلنا اختلاف الصوم والفطر، فإنه لم يسبق أن سمعنا باختلاف عيد الأضحى، فهو ثاني يوم بعد الوقفة الكبرى، وهذه الوقفة (شئتم أم أبيتم) تحددها المملكة العربية السعودية التي تحوي المشاعر المقدسة وإليها يتم الحج كل عام. ورحم الله زمناً كانت فيه بغداد تستقبل العيد مع مكة لا مع طهران
you can called the Eid is Eid because you see the moon that shows it’s the 10th day not as someone says that this is Eid or not as he think because that not for calender to say this day is the Eid
and about you say that the Eid is Eid as Saudi say that not because they see the moon that all stupid think to doctor as are you to think about it
Could you please tell me why you’re talking about Iran as it’s the main point of what you are talking about
i wanna say that thinking about politcis as part of beleive that i wanna say that you live in different world
all people who work in politics don’t shows what is the right but shows what they want because this job is the most dirty thing i have ever seen in my life
by the way i have read all your article but this one make me feel sorry about what the Arabic people think about what happen in Iraq and the problem in the region spically when you are living in the UK and you can look at the reallty more than when you’re in
Saudi Arabia
by the way i’m from Saudi Arabia and i know how the government act in the way of showing some news or information and how the schools teach the children who is the other people in the world and other Muslims
i study know in the US and the first thing Americans ask me what’s your religon than when i say Islam they ask me are Sunni or Shi’ai and the warred question is Islam and Muslim are differ ???????????
that make me really shocked
other think if you said that in UK and other think about it as Muslim only
here when someone ask you about where are you from and you say Saudi they will get scary from you what ever your believes
some of them think that Saudi is kind of religion that is differ from Islam and Muslim
that all i have see them while i’m here in the US
so be careful about the word that comes from your head before you say it